أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
122
معجم مقاييس اللغه
من أهل العلم فروى زُهير عن جابر عن عامر ، قال : لما قال أبو بكر : « مَن ماتَ وليس له ولدٌ ولا والد فورثَتُه كَلالَة » ضَجَّ « 1 » عليٌّ منها ، ثم رجع إلى قوله . قال المبرّد : والولد خارجٌ من الكَلَالَة . قال : والعرب تقول : لم يرِثه كلالةً ، أي لم يرثه عن عُرُضٍ بل عن قُرْبٍ واستحقاق ، كما قال الفرزدق : ورِثتم قناةَ المُلك غيرَ كلالةٍ * عن ابْنَي منافٍ عبدِ شمس وهاشمِ « 2 » وأمَّا الآخَر فالكَلكَل : الصدر . ومحتملٌ أن يكون هذا محمولًا على الذي قبله ، كأنّ الصدر معطوفٌ على ما تحته . ومما شذّ عن الباب الكُلْكُل : القصير . وانكلّتِ المرأة ، إذا ضحكت تَنْكَلُّ . فأمَّا كُلّ فهو اسمٌ موضوع للإحاطة مضافٌ أبداً إلى ما بعده . وقولهم الكُلّ وقام الكُلّ فخطأ ، والعربُ لا تعرفه . كم الكاف والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على غِشاء وغِطاء . من ذلك الكُمَّة ، وهي القلنسوة ، ويقال منها : تكمَّمَ الرَّجل ، وتكمكم . ومن ذلك الحديث : « أنَّ عمر رأى جاريةً مُتَكَمْكِمَةً » . والكُمّ : كُمّ القميص ، يقال منه كَمَمْتُهُ « 3 » ، أي جعلت له كُمَّيْن . والكِمَّ : وِعاء الطَّلع ، والجمع الأَكْمَام . قال اللَّه سبحانه : وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ قال أبو عبيد : وأكِمَّةٌ وأَكامِيم . ويقال : كَمّ الفَسيلَ ، إذا أشفَقَ عليه فَسُتِرَ حتى يَقْوَى . والأَكَامِيم : أغطيةُ النَّور . ومن الباب : الكَمكام : المجتمِع الخَلْق .
--> ( 1 ) في الأصل : « صح » . ( 2 ) ديوان الفرزدق 852 واللسان ( كلل ) . ( 3 ) كذا ورد ضبطه في المجمل . والذي في اللسان والقاموس : « أكممته » من الرباعي .