أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

12

معجم مقاييس اللغه

قض القاف والضاد أصول ثلاثة : أحدُها هُوِىُّ الشَّىء ، والآخَر خُشونةٌ في الشَّىء ، والآخِر ثَقْبٌ في الشَّىء . فالأوَّل قولُهم : انقَضَّ الحائطُ : وقع . ومنه انقضاضُ الطّائِر : هُوِيُّه في طَيَرانه . والثاني قولهم : دِرع قَضّاءُ : خشِنة المَسِّ لم تنسَحِقْ بعدُ . وأصلُه القِضّة ، وهي أرضٌ منخفِضةٌ ترابُها رملٌ ، وإلى جانبها مَتْن . والقَضَضُ : كِسَرُ الحِجارة . ومنه القَضْقَضة : كَسْرُ العِظام . يقال أسدٌ قضقاضٌ . والقَضُّ « 1 » : ترابٌ يعلو الفِراش . يقال أقضَّ عليه مضجَعُه . قال أبو ذُؤيب : أم ما لِجسمِكَ لا يلائمُ مَضْجعاً * إلا أَقَضَّ عليكَ ذاك المضجع « 2 » ويقال لحمٌ قَضٌّ ، إذا تَرِبَ عند الشَّىّ . ومن الباب عندي قولُهم : جاءوا بقَضِّهم وقضيضهم « 3 » ، أي بالجماعة الكثيرة الخشِنة . قال أوس : وجاءت جِحاشٌ قَضَّها بقَضيضِها * كأكثَرِ ما كانوا عديداً وأوكَعُوا « 4 » والأصل الثالث قولهم : قَضَضت اللُّؤلؤةَ أقُضُّها قَضَّا ، إذا ثقَبْتَها . ومنه اقتِضاض البِكْر . قاله الشّيبانى . قط القاف والطاء أصلٌ صحيح يدلُّ على قَطْع الشّىء بسُرعةٍ عَرْضاً .

--> ( 1 ) وكذا ورد في المجمل . وفي القاموس : « والقضض ، محركة : التراب يعلو الفراش » ، ونحوه في اللسان . ( 2 ) ديوان الهذليين ( 1 : 2 ) والمفضليات ( 2 : 221 ) واللسان ( قضض ) . ( 3 ) ويقال أيضا « قضُّهم بقضيضهم » ، و « قضَّهم بقضيضهم » . ( 4 ) ديوان أوس بن حجر 11 واللسان ( قضض ) . وانظر لمثله الخزانة ( 1 : 525 ) وسيبويه ( 1 : 188 ) . ورواية الديوان واللسان : « بأكثر ما كانوا . . . » .