أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
13
معجم مقاييس اللغه
يقال : قَطَطت الشّىءَ أَقُطُّه قَطّاً . والقَطّاط : الخَرَّاط الذي يَعمل الحُقَق ، كأنَّه يقْطَعها . قال : * مِثْلَ تقطِيط الحُقَق « 1 » * والقِطْقِط : الرَّذَاذ من المطر ، لأنّه من قِلّتِه كأنّه متقطِّع . ومن الباب الشَّعْرَ القَطَط « 2 » ، وهو الذي ينْزَوِى ، خلافُ السَّبْط ، كأنَّه قُطّ قَطًّا . يقال : قَطِطَ شَعرُه ، وهو من الكلمات النَّادرة في إظهار تضعيفها . وأمَّا القِطُّ فيقال إنّه الصَّكُّ بِالجائزة . فإنْ كان من قياس الباب فلعلّه من جهة التَّقطيع الذي في المكتوب عليه . قال الأعشى : ولا الملكُ النُّعمان يومَ لقيتُه * بغِبْطَتِه يُعطِى القُطوطَ ويأفِقُ « 3 » وعلى هذا يفسَّر قولُه تعالى : وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ كأنَّهم أرادوا كُتُبَهم التي يُعطَوْنها من الأجْر في الآخرة . ومما شذّ عن هذا الباب القِطّةُ : السِّنَّورة . يقال [ هو ] نعتٌ لها دونَ الذَّكَر . فأمَّا قَطْ بمعنى حَسْب فليس من هذا الباب ، إنما ذاك من الإبدال ، والأصل قدْ . قال طَرَفة : أخِى ثِقةٍ لا ينثني عن ضريبةٍ * إذا قِيلَ مهلًا قال صاحبُه قَدِ « 4 »
--> ( 1 ) كذا . وإنشاد البيت كما في ديوان رؤبة 106 واللسان ( قطط ) والمخصص ( 12 : 133 15 : 101 ) : * سوى مساحيهن تقطيط الحقق * . ( 2 ) يقال شعر قطط وقط أيضا بفتح القاف فيهما . ( 3 ) ديوان الأعشى 146 واللسان ( قطط ، أفق ) . وقد سبق في ( أفق ) . فوجه التكملة هناك : « بغبطته » لا « بإمته » . ( 4 ) من معلقته . والرواية المشهورة . « قال حاجزه » .