أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
106
معجم مقاييس اللغه
وتنادَى القومُ في نادِيهمُ * أقُتارٌ ذاك أم ريح قُطُرْ « 1 » والقَطْر : قَطْر الماءِ وغيرِه . وهذا بابٌ ينفاس في هذا الموضع ، لأنَّ معناه التتابُع . ومن ذلك قِطَار الإبل . وَتَقاطَرَ القومُ ، إذا جاءوا أرسالًا ، مأخوذٌ من قِطار الإبل . والبعيرُ القاطرُ : الذي لا يزالُ بَوْلُه يقطُر . ومن أمثالهم : « الإنْفاض يُقَطِّر الجَلَبَ « 2 » » ، يقول : إذا أنْفَضَ القومُ أي قلّت أزوادهم وما عِندَهم قَطَّرُوا الإبلَ فجلبوها للبيع . والقَطِرانُ ، ممكنٌ أنْ يسمَّى بذلك لأنَّه مما يَقطُر ، وهو فَعِلان . ويقال : قَطَرت البعيرَ بالهِناء أقطُرُه . قال : * كما قَطَر المَهْنُوءةَ الرّجلُ الطَّالِي « 3 » * ومما ليس من هذا القياس ، القِطْر : النُّحاس . وقولهم : قَطَر في الأرض ، أي ذهَبَ . واقطَارَّ النَّباتُ ، إذا قاربَ اليُبْس . باب القاف والعين وما يثلثهما قعل القاف والعين واللام ثلاثُ كلماتٍ غيرِ متجانسةٍ ولا قياسَ لها . فالأولى القُعَال : ما تناثَر من نَور العِنَب . والثانية : القَواعل : رؤوس
--> ( 1 ) سبق إنشاده وتخريجه في ( قتر ) . ( 2 ) ويروى أيضا : « النفاض » بالنون المضمومة . ( 3 ) لامرىء القيس في ديوانه 61 واللسان ( قطر ) . وصدره : * أيقتلنى أنى شغفت فؤادها * ويروى : « وقد قطرت » ، ويروى : « وقد شغقت » .