أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

10

معجم مقاييس اللغه

وذكر ناسٌ عن الشَّيبانى ، أنَّ القَسْقَاس : الجُوع . وأنشَدُوا عنه : أتانَا به القَسقاسُ ليلًا ودُونَه * جراثيمُ رَمْلٍ بينهنَّ نفانِفُ « 1 » وإنْ صحَّ هذا فهو شاذٌّ ، وإن كان على القياس فإنما أراد به الشّاعِرُ القَسقاس « 2 » ، وما أدرى ما الجُوعُ ها هنا . وأمّا قولهم . دِرهمٌ قَسِىٌّ ، أي ردئ ، فقال قومٌ : هو إعراب قاس « 3 » ، وهي فارسيَّة . والثِّياب القَسِّيَّة يقال إنَّها ثيابٌ يؤتى [ بها ] من اليَمَن . ويقولون : قَسْقَسْتُ « 4 » بالكلب : صحتُ به « 5 » . قش القاف والشين كلماتٌ على غير قياس . فالقَشُّ : القشْر « 6 » . يقال تقشقش الشَّىء ، إذا تقشَّر . وكان يقال لسورتى : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ : المقَشْقِشَتان ، لأنَّهما يُخرِجان قارئهما مؤمناً بهما من الكُفْر . ومما ليس من هذا الجِنْس : القِشَّة : القِرْدَة ، والصَّبِيَّة الصغيرة . ويقولون : التَّقشقُش : تطلّب الأكلِ من هاهنا وهنا ، وهذا إنْ صحَّ فلعلّه من باب الإبدالْ والأصلُ فيه السين ، وقد مضى ذكره . ويقال : قَشَّ القَوْمُ : إذا أحْيَوْا بعدَ هُزَال .

--> ( 1 ) وكذا ورد إنشاده في المجمل . والبيت لأبى جهيمة الذهلي ، كما في اللسان ( قسس ) . وصواب إنشاده : « يينهن قفاف » ، كما نص ابن برى . وبعده : فأطعمته حتى غدا وكأنه * أسير يدانى منكبيه كتاف . ( 2 ) كذا ولعله يريد « القرب القسقاس » . ( 3 ) في المعرب للجواليقى 257 : « قاش » ، وفي اللسان : « قاشى » . ( 4 ) في الأصل ، « قسست » صوابه في المجمل واللسان والقاموس . ( 5 ) زاد في اللسان : « وقلت له : قُوس قُوس » . ( 6 ) كذا . ولعل صوابها : « فالتقشقش : التقشر » .