أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
62
معجم مقاييس اللغه
وقال النَّضر : استعفت الإبل هذا اليَبِيسَ بمشافرها ، إذا أخذَتْه من فوق التُّراب . عفت العين والفاء والتاء كلمة تدلُّ على كسر شئ ، يقولون : عَفَتَ العظمَ : كسَرَه . ثم يقولون العَفت في الكلام : كَسْرُه لُكنةً ، ككلامِ الحبشىّ « 1 » . عفج العين والفاء والجيم كلمتان : إحداهما عُضو من الأعضاء والآخر ضَرْبٌ . فالأولى الأعفاج : الأمعاء ، ويقولون : إنّ واحدها عِفج وعَفْج « 2 » . وأمّا الأخرى فيقال عَفَج ، إذا ضَرَب . ويقال للخشبة التي يَضرب بها الغاسلُ الثِّياب : مِعفاج . وسائر ما يقال في هذا الباب مما لا أصل له . عفر العين والفاء والراء أصلٌ صحيح ، وله معانٍ . فالأول لون من الألوان ، والثاني نبت ، والثالث شدّة وقُوّة ، والرابع زَمان ، والخامس شىءٌ من خَلْق الحيوان . فالأول : العُفرة في الألوان ، وهو أن يَضرِب إلى غُبْرَة في حمرة ؛ ولذلك سمّى التراب العَفَر . يقال : عفَّرت الشئ في التُّراب تعفيرا . واعتَفَر الشّىء : سقَط في العَفَر . قال الشاعر « 3 » يصف ذوائب المرأة ، وأنّها إذا أرسلتها سقطَتْ على الأرض .
--> ( 1 ) في الأصل : « العفت الكلام كسره لكنه كلام الحبشي » وفي المجمل : « العفت : كسر الكلام ، ويكون ذلك من اللكنة ، ككلام الحبشي وغيره » . ( 2 ) يقال بالفتح والكسر ، وبالتحريك ، وككبد . ( 3 ) هو المرار بن منقذ . وقصيدة البيت في المفضليات ( 1 : 80 - 91 ) ، وعدتها خمسة وتسعون بيتا .