أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

63

معجم مقاييس اللغه

تهلك المِدْراةُ في أكنافِه * وإذا ما أرسَلتْه يَعْتفِرْ « 1 » قال ابن دريد « 2 » : العَفْر ظاهر تراب الأرض ، بفتح الفاء ، وتسكينها . قال : « والفتح اللُّغة العالية » . ويقال للظّبى أعفَرُ للونِه . قال : يقول لىَ الأنباط إذْ أنا ساقطٌ * به لا بظبىٍ في الصَّريمة أعفرا « 3 » قال : وإنما ينسب إلى اسم التُّراب . وكذلك الرَّمْل الأعفر . قال : واليَعْفُور الخِشْف ، سمِّى بذلك لكثرة لُزوقه بالأرض . قال ابن دريد « 4 » : « العَفِير لحمٌ يجفَّف على الرَّمل في الشمس » . ومن الباب : شربت سَويقاً عَفِيراً ، وذلك إذا لم يُلَتَّ بزَيت ولا سَمن . فأمَّا الذي قاله ابن الأعرابىّ ، من قولهم : « وقعوا في عافور شرّ » مثل عاثور ، فممكن أن يكون من العَفَر ، وهو التُّراب ، وممكن أن يكون الفاء مبدلة من ثاء . وقد قال ابنُ الأعرابىّ : إنّ ذلك مشتقُّ من عَفّرَه ، أي صرعه ومرَّغه في التراب . وأنشد : جاءت بشرٍّ مَجْنَبٍ عافورِ « 5 »

--> ( 1 ) وكذا في اللسان ( عفر ) . وفي المفضليات : « في أفنانه » و « ينعفر » . ( 2 ) الجمهرة ( 2 : 380 ) . ( 3 ) هذا دعاء عند الشماتة ، أي جعل اللَّه ما أصابه لازما له لا للظبي . وأنشد في اللسان للفرزدق في زياد : أقول له لما أتانا نعيه * به لا بظبى بالصريمة أعفرا . ( 4 ) الجمهرة ( 2 : 380 ) . ( 5 ) المجنب ، بفتح الميم : الكثير .