أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

54

معجم مقاييس اللغه

قال : أراد في المُنصَرَف عن الماء « 1 » . قال : ويقال : عفَق بنو فلانٍ [ بنى فلانٍ ] ، أي رجَعوا إليهم . وأنشد : عَفْقاً ومن يرعى الحُمُوضَ يعْفِقِ « 2 » والمعنى أنّ من يرعى الحموض تَعطَشُ ماشيتُه سريعاً فلا يجدُ بُدَّا من أن يَعْفِق ، أي يرجعَ بسُرعة . ومن الباب : عفَقَه عن حاجته ، أي ردَّه وصَرَفه عنها . ومنه التعفُّق ، وهو التصرُّف والأخْذ في كلِّ وجهٍ مشياً لا يستقيم ، كالحيّة . قال أبو عمرو : العَفْق : سرعة رَجع أيدي الإبل وأرجلِها . قال : يَعْفِقْنَ بالأرجل عَفْقاً صُلْبا قال أبو عمرو : وهو يعفِّق الغنم ، أي يردُّها عن وجوهها . ورجلٌ مِعفاق الزِّيارة لا يزال يجئ ويذهب . ويذكر عن بعض العرب أنّه قال : « انتلى فيها تأويلات « 3 » ثم أعْفِق » ، أي أقضى بقايا من حوائجي ثم أنصرف . قال ابن الأعرابي : تَعَفَّقَ بالشئ ، إذا رجع إليه مرّةً بعد أخرى . وأنشد : تَعفَّقَ بالأرظَى لها وأرادَها * رجالٌ فبذَّتْ نبلَها وكليبُ « 4 »

--> ( 1 ) في اللسان : « في منعفقها ، أي في مكان عفق العير إياها . وعفق العير الأتان يعفقها عفقا : سفدها . وعفقها عفقا ، إذا أتاها مرة بعد مرة » . ( 2 ) في اللسان ( حمض ، عفق ) : « غبا » بدل « عفقا » . والذي أنشده في المجمل : « من يرع الحموض يعفق » ، بحذف الكلمة الأولى وجزم « يرع » . ( 3 ) كذا وردت هذه الكلمات في الأصل . ( 4 ) البيت لعلقمة الفحل في ديوانه 132 والمفضليات ( 3 : 192 ) واللسان ( عفق ) . والرواية في جميعها : « فبذت نبلهم » .