أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

43

معجم مقاييس اللغه

يطلبه . وقد يقال بالكسر . ويعتسُّه : يطلبه أيضاً . قال الأخطل : وهل كانت الصَّمعاءُ إلّا تعلّةً * لمن كان يعتسُّ النِّساء الزَّوانيا « 1 » وأمَّا الأصل الآخَر فيقال إنَّ العَسّ خفّة في الطعام . يقال عَسَسْتُ أصحابي ، إذا أطعمتَهم طعاماً خفيفا . قال : عَسَسْتُهم : قَريتهم أدنَى قِرًى . قال أبو عمرو : ناقةٌ ما تَدُرّ إلَّا عِساساً ، أي كَرْها . وإذا كانت كذا كان دَرُّها خفيفاً قليلا . وإذا كانت كذا فهي عَسوس . قال الخليل : العَسُوس : التي تَضرِب برجلَيها وتصبُّ اللبنَ . يقولون : فيها عَسَسٌ وعِسَاسٌ . وقال بعضهم : العَسُوس من الإبل : التي تَرأم ولدَها وتدُرّ عليه ما نَأَى عنها النَّاس ، فإن دُنِىَ منها « 2 » أو مُسَّت جذبت دَرَّها . قال يونس : اشتق العَسُّ من هذا ، كأنَّه الاتِّقاء باللَّيل . قال : وكذلك اعتساس الذِّئب . وفي المثل : « كلب عَسّ ، خير من أسدٍ اندسَّ « 3 » » . وقال الخليل أيضاً : العَسُوس التي بها بقيَّةٌ من لبنٍ ليس بكثير . فأمّا قولهم عسعَسَ اللَّيلُ ، إذا أدبَرَ ، فخارج عن هذين الأصلين . والمعنى في ذلك أنَّه مقلوب من سَعْسَع ، إذا مضى . وقد ذكرناه . فهذا من باب سعّ . وقال الشَّاعر في تقديم العين :

--> ( 1 ) في الأصل : « الروانيا » ، صوابه من ديوان الأخطل 67 . والصمعاء هي أم عمير بن الحباب كما في شرح الديوان . ( 2 ) في الأصل : « فإن دون منها » . ( 3 ) في المثل روايات شتى . انظر اللسان والقاموس .