أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
39
معجم مقاييس اللغه
على أمرٍ يَعُزُّه ، إذا غلبَه على أمره . وفي المثل : « مَن عَزّ بَزّ » ، أي من غَلَب سَلَب . ويقولون : « إذا عَزَّ أخوك فَهُن » ، أي إذا عاسَرَك فياسِرْه . والمُعازَّة : المغالَبة . تقول : عازَّنى فلان عِزازاً ومُعَازّة فعزَزْتُه : أي غالبَنى فغلبتُه . وقال الشّاعر يصف الشَّيب والشباب : ولما رأيت النَّسرَ عزَّ ابنَ دأيةٍ * وعشَّش في وكريْه جاشت له نَفْسِى « 1 » قال الفرّاء : يقال عَزَزت عليه فأنا أَعِزّ عِزَّا وعَزَازةً ، وأعززْتُه : قوَّيتُه ، وعزّزْتُه أيضاً . قال اللَّه تعالى : فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ . قال الخليل : تقول : أُعززْتُ بما أصاب فلاناً ، أي عظُم عَلَىَّ واشتدّ . ومن الباب : ناقةٌ عَزُوزٌ ، إذا كانت ضيِّقة الإحليل لا تَدِرُّ إلّا بجَهْد يقال : قد تعزَّزَتْ عَزَازة . وفي المثل : « إنّما هو عَنْزٌ عَزوَزٌ لها درٌّ جمٌّ » ، يضرب للبخيل الموسِر . قال : ويُقال عَزَّتِ الشَّاة تعُزُّ عُزوزاً ، وعَزُزَتْ أيضاً عُزُزاً فهي عَزُوز ، والجمع عُزُزٌ . ويقال استُعِزَّ على المريض ، إذا اشتدَّ مرضُه . قال الأصمعىّ : رجلٌ مِعزازٌ ، إذا كان شديدَ المرض ؛ واستَعَزَّ به المرضُ . وفي الحديث : « أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام لمَّا قدِمَ المدينةَ نَزَلَ على كُلثوم بن الهِدْم « 2 » وهو شاكٍ ، فأقامَ عنده ثلاثاً ، ثم استُعِزَّ بكُلثومٍ - أي مات - فانتقل [ إلى سعد
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( دأى ) . وابن دأية ، هو الغراب ، كنى به عن الشعر الأسود . ( 2 ) ذكر في الإصابة 7438 أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم نزل عليه بقباء أول ما قدم المدينة . وأنه أول من مات من الأصحاب بالمدينة .