أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

38

معجم مقاييس اللغه

والأصل الرابع ، وهو معالجةُ الشَّىء . تقول : عَرعَرتُ اللَّحمَ عن العظم ، وشرشرتُه ، بمعنًى . قالوا : والعَرْعَرة المعالجة للشَّىء « 1 » بعَجَلة ، إذا كان الشّىء يعسُر علاجُه . تقول : عرعرت رأسَ القارورة ، إذا عالجتَه لتُخرِجَه . ويقال إنَّ رجلًا من العرب ذَبَح كَبْشاً ودعا قومَه فقال لامرأته : إنِّى دعوتُ هؤلاء فعالجِى هذا الكبشَ وأسْرِعى الفراغَ منه ، ثمَّ انطلَقَ ودعا بالقوم ، فقال لها : ما صنعتِ ؟ فقالت : قد فرغت منه كلِّه إلَّا الكاهلَ فأنا أعَرْعِرُه ويُعرعِرُنى . قال : تزوَّديه إلى أهلك . فطلَّقها . وقال ذو الرّمَّة : وخضراءَ في وكرينِ عَرعرتُ رأسَها * لأُبْلِى إذا فارقت في صُحبتى عُذْرَا « 2 » فأمَّا العَرْعَر فشَجر . وقد قُلْنا إنَّ ذلك [ غير ] محمول على القياس ، وكذلك أسماء الأماكن نحو عُراعِر ، [ ومَعَرِّ ] ين « 3 » ، وغيرِ ذلك . عز العين والزاء أصلٌ صحيح واحد ، يدلُّ على شدّةٍ وقوَّةٍ وما ضاهاهما ، من غلبةٍ وقهر . قال الخليل : « العِزَّة للَّه جلّ ثناؤُه ، وهو من العزيز . ويقال : عَزّ الشّىء حتى يكاد لا يوجد » . وهذا وإنْ كان صحيحاً فهو بلفظ آخر أحسن ، فيقال : هذا الذي لا يكاد يُقدَر عليه . ويقال عزّ الرَّجُل بعد * ضعفٍ وأعزَزْتُه أنا : جعلتُه عزيزاً . واعتزَّ بِى وتعزَّزَ . قال : ويقال عَزَّه

--> ( 1 ) في الأصل « بالشئ » . ( 2 ) يصف قارورة طيب ، كما في اللسان ( عرر ) . والبيت في ديوان ذي الرمة 180 . وفي الديوان : « لأبلى إذ » . ( 3 ) التكملة من معجم البلدان والقاموس .