أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
22
معجم مقاييس اللغه
ومن الباب : عِنَانُ الفَرَس ، لأنّه يَحتبِس ، وجمْعه أعِنَّة وعُنُنٌ . الكسائىّ : أعْنَنْتُ الفَرسَ : جعلتُ له عِناناً . وعنَّنْتُه : حبسته بعِنانه . فأمّا المرأة المعنَّنَة فذلك على طريقة التشبيه ، وإنما هي اللطفة البطن ، المهفهفة ، التي جُدِلت جَدل العِنان . وأنشد : وفي الحىّ بيضاتُ داريّة * دَهَاس معنَّنَة المرتدَى « 1 » قال أبو حاتم : عِنان المتن حَبْلاه « 2 » . وهذا أيضاً على طريقة التشبيه . قال رؤبة : إلى عِنانَىْ ضامرٍ لطيفِ « 3 » والأصل في العِنان ما ذكرناه في الحبْس . وللعرب في العِنان أمثال ، يقولون : « ذلّ لي عنانُه » ، إذا انقاد . و « هو شديد العِنان » ، إذا كان لا ينقاد . و « أرْخِ من عِنانه » أي رفِّهْ عنه . و « ملأتُ عِنان الفرس » ، أي بلغت مجهودَه في الحُضْر . قال : حرف بعيد من الحادي إذا ملأت * شمسُ النهارِ عِنان الأبرَق الصَّخبِ « 4 » يريد إذا بلغت الشَّمسُ مجهود الجندب ، وهو الأبرق . ويقولون : « هما يجريانِ في عِنانٍ واحد » إذا كانا مستويين في عملٍ أو فضْل . و « جرى فلانٌ عِنانا أو عنانين » ، أي شوطاً أو شَوطين . قال الطِّرِمّاح :
--> ( 1 ) في الأصل : « دهالس » ، تحريف . والدهاس : كل لين جدا من الرمل شبههن بالكثيب اللين . ( 2 ) في الأصل : « جلاه » ، صوابه في المجمل واللسان . ( 3 ) ديوان رؤبة 102 واللسان ( عنن 165 ) . ( 4 ) أنشده في اللسان ( عنن ) .