أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
23
معجم مقاييس اللغه
سيعلمُ كلهم أنِّى مُسِنٌّ * إذا رفعوا عناناً عن عِنانٍ « 1 » قال ابن السِّكيت : « فلان طَرِبُ العِنان » يراد به الخفّة والرَّشاقَة . و « فلانٌ طويل العِنان » ، أي لا يُذَاد « 2 » عما يريد ، لشرفه أو لماله . قال الحطيئة : مجدٌ تليدٌ وعِنانٌ طويل « 3 » وقال بعضهم : ثنيت على الفرس عِنانَه ، أي ألجمته . واثْنِ على فرسك عِنانَه ، أي ألجِمْه . قال ابنُ مقبل : وحاوَطَنِى حتَّى ثنيتُ عِنانَه * على مُدبِرِ العِلْباء ريَّانَ كاهِلُهْ « 4 » وأمَّا قولُ الشَّاعر : ستعلم إن دارت رحَى الحرب بيننا * عِنانَ الشّمال من يكونَنَّ أضْرَعا فإنَّ أبا عبيدة قال : أراد بقوله : عِنان الشِّمال ، يعنى السَّير الذي يعلَّق به في شِمال الشَّاة ، ولقَّبه به . وقال غيره : الدّابّة لا تُعطف إلَّا من شِمالها . فالمعنى : إنْ دارت مدارَها على جهتها . وقال بعضهم : عِنان الشمال أمر مشئوم كما يقال لها : زجَرْتُ لها طَير الشِّمال « 5 » ويقولون لمن أنجَحَ في حاجته : جاء ثانياً عِنَانَه .
--> ( 1 ) ديوان الطرماح 175 واللسان ( عنن ) . وفي شرح الديوان : « المعنى سيعلم الشعراء أنى قارح » . ( 2 ) في الأصل : « لا يراد » . ( 3 ) صدره في ديوانه 84 : بلغه صالح سعى الفتى . ( 4 ) البيت في اللسان ( عنن ) . ( 5 ) لأبى ذؤيب الهذلي في ديوانه 70 واللسان ( شمل ) . والبيت بتمامه : زجرت لها طير الشمال فإن تسكن * هواك الذي تهوى يصبك اجتنابها .