أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
21
معجم مقاييس اللغه
ويقال إنّ الجبلَ الذاهبَ في السّماء يقال [ له ] عان ، وجمعها عَوَانّ . وأمّا الأصل الآخر ، وهو الحبس ، فالعُنَّة ، وهي الحظيرة ، والجمع عُنَن . قال أبو زياد : العُنَّة : بناء تبْنيه من حجارة ، والجمع عُنَن . قال الأعشى : ترى اللّحمَ من ذابلٍ قد ذوَى * ورَطْبٍ يُرفَّع فوقَ العُنَنْ « 1 » يقال : عَنَّنْت البعير : حبسته في العُنَّة . وربَّما استثقلوا اجتماعَ النُّونات فقلبوا الآخرة ياء ، كما يقولون : تَقضَّىَ البازِى إذا البازِى كَسَرْ « 2 » فيقولون عَنَّيْت . قال : قطعتَ الدّهرَ كالسَّدِم المُعَنَّى * تُهدِّر في دِمَشقَ ولا تَريمُ « 3 » يراد به المعنّن . قال بعضهم : الفحل ليس بالرِّضا عندهم يعرّض على ثَيلهِ عُود ، فإذا تَنوّخَ النّاقةَ ليطرُقها منعه العُود . وذلك العُود النِّجَاف . فإذا أرادوا ذلك نحَّوه وجاءوا بفحلٍ أكرمَ منه فأضربوه إيّاها ، فسمَّوا الأوّلَ المُعَنَّى . وأنشد : تَعَنّيتُ للموتِ الذي هو نازِل يريد : حبست نفسي عن الشّهوات كما صُنِعَ بالمعَنَّى * . وفي المثل : « هو كالمُهَدِّر في العُنَّة « 4 » » . قال : والرواية المشهورة : تَعَنَّنتُ ، وهو من العِنِّين الذي لا يأتي النِّساء .
--> ( 1 ) ديوان الأعشى 19 واللسان ( عنن 166 ) . ( 2 ) العجاج في ديوانه 17 واللسان ( قضض ) . ( 3 ) للوليد بن عقبة ، كما في اللسان ( سدم ، عنا ) . وهو من أبيات يحض فيها معاوية على قتال على ، رواها صاحب اللسان في ( حلم 36 - 37 ) . ( 4 ) قال في اللسان ( عنن 116 ) : « يضرب مثلا لمن يتهدد ولا ينفذ » .