أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
97
معجم مقاييس اللغه
كأنّهما مزادتا متعجِّلٍ * فَرِيّانِ لَمَّا يُسلَقَا بدِهانِ « 1 » والسَّلق : أن تُدخِل إحدى عُروتى الجُوالِق في الأخرى ، ثم تثنيَها مرّةً أخرى . سلك السين واللام والكاف أصلٌ يدل على نفوذ شىءٍ في شئ . يقال سلكت الطّريقَ أسلُكه . وسَلكت الشئ في الشئ : أنفذْته . والطَّعْنَة السُّلْكَى ، إذا طعنَه تِلقاءَ وجهِه . والمسلَكَة : طُرَّةٌ تُشَقُّ من ناحية الثوب « 2 » . وإنَّما سمّيت بذلك لامتدادها . وهي كالسِّكَك . ومما شذَّ عن الباب السُّلَكَة : الأنثى من ولد الحَجَل ، والذكر سُلَك ، * وجمعه سِلْكانٌ . واللَّه أعلم . باب السين والميم وما يثلثهما سمن السين والميم والنون أصلٌ يدل على خلاف الضُّمْر والهزال من ذلك السِّمَن ، يقال هو سمين . والسَّمْن من هذا . ومما شذّ عن هذا الأصل كلامٌ يقال إن أهل اليمن يقولونه دونَ العرب ، يقولونَ : سَمّنْتُ الشّىءَ ، إذا بَرّدْتَه . والتَّسْمين : التَّبْريد . ويقال إنّ الحجّاج قُدِّمت إليه سمكة فقال للذي عمِلها : « سَمِّنْها » . يريد بَرِّدْها « 3 » .
--> ( 1 ) ديوان امرئ القيس 124 واللسان ( سلق ) . ( 2 ) في المجمل : « من ناحيتي الثوب » . ونص المقاييس يطابق نص القاموس . وهذه الكلمة « المسلكة » مما فات صاحب اللسان . ( 3 ) في اللسان : « والتسمين : التبريد ، طائفية . وفي حديث الحجاج أنه أتى بسمكة مشويه فقال للذي حملها : سمنها . فلم يدر ما يريد ، فقال عنبسة بن سعيد : إنه يقول لك : بردها قليلا » .