أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
98
معجم مقاييس اللغه
سمه السين والميم والهاء أصلٌ يدل على حَيْرة وباطل . يقال سَمَه إذا دُهِش ، وهو سَامِهٌ وقوم سمّهٌ . ويقولون : سَمَه البعيرُ ، إذا لم يعرف الإِعياء « 1 » . وذهبت إبُلهم السُّمَّهَى ، إذا تفرَّقت . والسُّمَّهَى « 2 » : الباطل والكذب . فأما قولُ رؤبة : . . . جَرْىَ السُّمَّهِ « 3 » سمو السين والميم والواو أصلٌ يدل على العُلُوِّ . يقال سَمَوْت ، إذا علوت . وسَمَا بصرُه : عَلا . وسَمَا لي شخصٌ : ارتفع حتّى استثبتُّه « 4 » . وسما الفحلُ : سطا على شَوله سَماوَةً . وسَماوَةُ الهلال وكلِّ شىءٍ : شخصُه ، والجمع سَماوٌ « 5 » . والعرب تُسَمِّى السّحاب سماء ، والمطرَ سماءَ ، فإذا أريد به المطرُ جُمع على سُمِىّ . والسَّماءة : الشَّخص . والسماء : سقف البيت . وكلُّ عالٍ مطلٍّ سماء ، حتَّى يقال لظهر الفرس سَماء . ويتَّسِعون حتَّى يسمُّوا النَّبات سماء . قال : إذا نَزَل السّماءُ بأرضِ قومٍ * رعَيناهُ وإن كانوا غِضابا « 6 » ويقولون : « ما زِلْنا نطأُ السَّماءَ حتَّى أتيناكم » ، يريدون الكلأ والمطر
--> ( 1 ) الإعياء : التعب . وفي الأصل : « الأحياء » صوابه في المجمل واللسان . ( 2 ) في الأصل : « السهمي » في هذا الموضع وسابقه ، صوابها من المجمل . ويقال أيضا « السميهى » كخليطى . ( 3 ) في الكلام نقص . والبيت بتمامه ، كما في ديوانه 165 واللسان : يا ليتنا والدهر جرى السمه . ( 4 ) وكذا في اللسان . لكن في المجمل « استبنته » . ( 5 ) في الأصل : « سمو » ، تحريف . وفي اللسان : « والجمع من كل ذلك سماء وسماو » . ( 6 ) البيت لمعود الحكماء معاوية بن مالك ، كما في اللسان .