أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

64

معجم مقاييس اللغه

وذكرك سَبَّاتٍ إلىَّ عجيبُ « 1 » وأما الحبل فالسّبب ، فممكن أن يكون شاذًّا عن الأصل الذي ذكرناه ، ويمكن أن يقال إنَّه أصلٌ آخَر يدلُّ على طول وامتداد . ومن ذلك السَّبَب . ومن ذلك السِّبُّ ، وهو الخِمار الذي ذكرناه . ويقال للعمامة أيضاً سِبّ . والسِّبّ : الحبل أيضاً في قول الهذلىّ « 2 » : تدلَّى عليها يين سِبٍّ وخَيْطة « 3 » ومن هذا الباب السَّبسب ، وهي المفازة الواسعة ، في قول أبى دُؤاد : وخَرْقٍ سَبْسَبٍ يجرى * عليه مَوْرُهُ سَهْبِ « 4 » فأمّا السَّباسِب فيومُ عيدٍ لهم . ولا أدرى مِمَّ اشتقاقه . قال : يُحَيَّوْن بالرَّيحان يومَ السَّباسبٍ « 5 » ست السين والتاء ليس فيه إلا ستّة * وأصل التاء دال . وقد ذكر في بابه . سج السين والجيم أصلٌ يدلُّ على اعتدالٍ في الشئ واستواء . فالسَّجْسج : الهواء المعتدل الذي لا حرَّ فيه ولا بردَ يُؤذى . ومن ذلك الحديث : « إنَّ ظِلَّ الجنة سَجْسَجٌ » . ويقال أرض سجسج ، وهي السَّهلة التي ليست بالصُّلْبة . قال :

--> ( 1 ) لحميد بن ثور في ديوانه 51 . وانظر ما سبق في ( تلع ) . ( 2 ) هو أبو ذؤيب الهذلي ديوانه 79 واللسان ( سبب ، خيط ، وكف ) . وقد سبق في ( 1 : 234 ) . ( 3 ) عجزه : بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها . ( 4 ) البيت مطلع قصيدة له في الأصمعيات 8 ليبسك . ( 5 ) للنابغة الذبياني كما سبق ( 1 : 140 ) . وصدره : رقاق النعال طيب حجزاتهم .