أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
65
معجم مقاييس اللغه
والقومُ قد قطعوا مِتَانَ السَّجسجِ « 1 » ويقال - وهو من الباب - سَجَّ الحائطَ بالطِّين ، إذا طلاه به وسوَّاه . وتلك الخشبة المِسَجَّة . والسَّجَاج : اللّبَن الرقيق الصافي « 2 » . ومما يقرب من هذا الباب الكبشُ السّاجِسِىُّ ، وهو الكثير الصُّوف . ومما شذّ عن الأصل قولُهم : لا أفعل ذلك سَجِيسَ اللّيالى ، وسَجيسَ الأوْجَسِ ، أي أبدًا . وماءٌ سَجِسَ « 3 » ، أي متغيّر . والسَّجَّة : صنمٌ كان يُعبَد في الجاهلية . وفي الحديث : « أخرِجُوا صدقاتِكم ؛ فإنَّ اللَّه عزّ ذكرُه قد أراحكم من الجَبْهَة والسَّجَّة والبَجَّة « 4 » » . وتفسيره في الحديث أنّها أسماءُ آلهة كانوا يعبدونها في الجاهليَّة . سح السين والحاء أصلٌ واحد يدلُّ على الصّبّ ، يقال سححت [ الماءَ ] أسُحُّ سَحًّا . وسَحَابَةٌ سحوح ، أي صَبّابة . وشاةٌ ساحٌّ ، أي سمينة ، كأنّها تَسُحّ الودكَ سَحًّا . وفرس مِسَحٌّ ، أي سريعةٌ يشبه عدوُها انصبابَ المطر . ويقال سَحسح الشىءُ ، إذا سال . ويقال إن السحسحة هي السَّاحة « 5 » .
--> ( 1 ) للحارث بن حلزة اليشكري ، كما في اللسان ( رجل ، متن ، سجج ) . وصدره : أنى اهتديت وكنت غير رجيلة والبيت من قصيدة له في المفضليات ( 2 : 55 ) . ( 2 ) وقيل الذي ثلثه لبن وثلثاه ماء . وأنشد : يشربه محضا ويسقى عياله * سجاجا كأقراب الثعالب أورقا . ( 3 ) بالتحريك وبفتح فكسر ، ويقال سجيس ، أيضا . على أن حق هذه الكلمات أن تكون في مادة ( سجس ) ، لكن هكذا وردت في الأصل والمجمل . ( 4 ) ورد الحديث في مادة ( بجج ، سجج ، جبه ) . وروى في الموضع الأول : « من الشجة والبجة » وقد فسر بتفاسير أخر . ( 5 ) في الأصل : « سمى الساحة » . وفي المجمل : « ويقال إن السحسحة الساحة » .