أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
44
معجم مقاييس اللغه
وربَّما حملوا على هذا واشتقّوا منه . فحكى الفرّاءُ عن العرب : أزْبَدَ السِّدرُ ، إذا نَوَّر . ويقال زَبَدَتْ فلانةُ سِقاءَها ، إذا مَخَضَتْه حتَّى يُخرِج زُبدَه . ومن * الباب الزَّبْد ، وهو العطيّة . يقال زَبَدْتُ الرّجلَ زَبْدا : أعطيتُه . و قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّا لا نَقبل زَبْد المُشْركين » . يريد هداياهم . زبر الزاء والباء والراء أصلان : أحدهما يدلُّ على إِحكام الشئ وتوثيقه ، والآخَر يدلُّ على قراءةٍ وكتابةٍ وما أشبه ذلك . فالأوّل قولهم زَبَرْت البِئر ، إذا طويتَها بالحجارة . ومنه زُبْرة الحديد ، وهي القِطعة منه ، والجمع زُبَر . ومن الباب الزُّبْرة : الصّدر . وسُمّى بذلك لأنّه كالبئر المزبورة ، أي المطويّة بالحجارة . ويقال إنّ الزُّبْرة من الأسد مُجتمع وَبَرِه في مِرفقيْه وصدره . وأسد مَزْبَرانىٌّ ، أي ضخم الزُّبْرة . ومن الباب الزَّبِير ، وهي الدّاهية . ومن الباب : أخَذَ الشّىءَ بزَوْبَرِه ، أي كُلِّه . ومنه قول ابن أحمَر « 1 » في قصيدته : عُدَّتْ علىَّ بِزَوْبَرَا « 2 »
--> ( 1 ) في الأصل : « ابن الحمر » ، صوابه من المجمل واللسان . ( 2 ) البيت بتمامه كما في اللسان : وإن قال عاو من معد قصيدة * بها جرب عدت على بزوبرا وفي الصحاح : « إذا قال غاو من تنوخ » . وكلمة « زوبر » إحدى الكلمات التي لم تسمع إلا في شعر ابن أحمر ، ومثلها « ماموسة » علم للنار ، جاءت في قوله يصف بقرة : تطايح الطل عن أعطافها صعدا * كما تطايح عن ماموسة الشرر وكذلك سمى حوار الناقة « بابوسها » ولم يسمع في شعر غيره . وهو قوله : حنت فلوصى إلى بابوسها جزعا * فما حنينك أم ما أنت والذكر وسمى ما يلف على الرأس « أرنة » ولم توجد لغيره ، وهو قوله : وتلفع الحرباء أرنته * متشاوساً لوريده نعر .