أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
45
معجم مقاييس اللغه
فيقال إنّ معناه نُسِبتْ إلىَّ بكمالها . ومن الباب : ما لِفلَانٍ زَبْرٌ ، أي ما له عقلٌ ولا تماسُك . ومنه ازبأَرَّ الشّعر ، إذا انتفَش تقوى « 1 » . والأصل الآخر : زَبَرْتُ الكتابَ ، إذا كتبتَه . ومنه الزَّبور . وربَّما قالوا : زبَرتَه ، إذا قرأتَه . ويقولون في الكلمة : « أنا أعرف تَزْبِرَتِى « 2 » » أي كتابتي . زبق الزاء والباء والقاف ليس من الأصول التي يُعوّل على صحّتها ، وما أدرى أَلِما قِيل فيه حقيقةٌ أم لا ؟ لكنّهم يقولون : زَبَقَ شَعره ، إذا نَتَفَه . ويقولون : انْزَبق في البيت : دخل . وزبَقْت الرّجلَ : حبستُه . زبل الزاء والباء واللام كلمةٌ واحدة . يقولون : ما أصبت مِن فلان زُبالًا « 3 » ، قالوا : هو الذي تحمله النّملة بفيها . وليس لها اشتقاق . وذكر ناسٌ إن كان صحيحاً - : ما في الإناء زُبَالة ، إذا لم يكن فيه شىءٌ . وأما قولهم زبَلْتَ الزّرعَ ، إذا سَمَّدته بالزِّبل ، فإن كان صحيحاً فهو من الباب أيضاً ؛ لأن الزِّبْل من الساقط الذي لا يُعتَدّ به . وحكى أنّ الزَّأْبَل : الرّجلُ القصير . وينشدون : حَزَنْبَلُ الْخُصْيَيْنِ فَدْمٌ زَأْبَلُ « 4 » وهذا وشِبهه مما لا يُعرَّج عليه .
--> ( 1 ) كذا وردت هذه الكلمة في الأصل ، وليست في المجمل . ( 2 ) في اللسان : « إني لا أعرف تزبرتى » . ( 3 ) الزبال ، بالكسر وبالضم . ( 4 ) الرجز في المجمل واللسان ( زبل ) .