أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
397
معجم مقاييس اللغه
ولكن بهذَاكِ اليَفَاعِ فأوقِدِى * بجزل إِذا أوقَدْتِ لا بِضِرامِ « 1 » ويقال ضَرِم الشَّىءُ : اشتدّ حرُّه . ومن الباب فرس ضَرِم : شديد العَدْو . والضَّرِيم والضِّرام : اشتعال النار . ومما شذّ عن الباب فيما يقولون ، أنَّ الضَّرِم فَرْخ العُقاب . ولعلّه أن يكون ذلك اسمَه إذا اشتدّ جُوعه ، فكأنَّه يضطرم . ضري الضاد والراء والحرف المعتل أصلان : أحدهما شبه الإغراء بالشَّىء واللَّهَج به ، والآخر شئ يستر . فالأوّل قولُ العرب : ضَرِىَ بالشَّىء ، إذا أُغْرِى به حتى لا يكاد يصبرِ عنه . ويقال : لهذا الشَّىء ضَرَاوة : أي لا يكاد يُصبَر عنه . والضَّارِى من أولاد الكلاب ، والجمع الضِّراء ، وسمِّى ضاريا لأنّه يَضْرَى بالشَّىء . والضِّرو : الضَّارى . ومن الباب : [ الضَّارِى ، و « 2 » ] هو العِرق السائل . وقد ضَرَا يَضْرُو ضَروًا ، كأنّه لهجَ بالسَّيَلان . قال الخليل . الضَّرْو : اهتِزازُ الدّمِ عند خروجه من العِرق . وأمّا الأصل الآخر فالضَّرَاء : مَشْىٌ فيما يُوارِى من شجرٍ أو غيرِه . يقال : هو يمشى له الضَّرَاء ، إذا كان يُخاتِله أو يُخادِعه . ومن الباب الضِّرْو : شجر ، لأنّه يستُر بورَقِه . ضرب الضاد والراء والباء أصل واحد ، ثم يستعار ويحمل عليه .
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( ضرم ) بدون نسبة ، ونسبه الزمخشري في أساس البلاغة إلى حاتم الطائي ، وليس ديوانه . ( 2 ) استأنست في هذه التكملة مما ورد في المجمل من قوله : « والضاري : العرق السائل » .