أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

398

معجم مقاييس اللغه

من ذلك ضَربت ضرباً ، إذا أوقعت بغيرك ضرباً . ويستعار منه ويشبَّه به الضَّرب في الأرض تجارةً وغيرها من السّفر . قال اللَّه تعالى : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ . ويقولونَّ إن الإسراع إلى السَّير أيضاً ضرب . قال : فإنَّ الذي كنتمُ تحذرونَ * أتَتْنا عيونٌ به تَضْرِبُ « 1 » والطَّير الضَّوارب : الطَّوالب للِرِّزق . ويقال رجل مِضربٌ : شديد الضَّرب . ومن الباب : الضّرْب : الصِّيغة . يقال هذا من ضَرْب فلان ، أي صِيغته ؛ لأنّه إذا صاغ شيئاً فقد ضربه . والضّريب : المِثْل ، كأنَّهما ضُرِبا ضَرباً واحداً وصِيغا صياغة واحدة . والضّريب : الصَّقيع : كأن السماء ضربت به الأرض . ويقال للذي أصابه الضريب مضروب . قال : ومضروبٍ يَئنُّ بغير ضربٍ * يُطاوِحه الطِّرافُ إلى الطِّراف والضّريب من اللبن : ما خُلِط مَحْضه بحقينه ، كأنَّ أحدَهما قد ضُرب على الأخر . والضّريب : الشَّهد ، كأنَّ النَّحل ضربه . ويقال للسجِيَّة والطَّبيعة الضريبة ، كأنّ الإنسان قد ضُرِب عليها ضرباً وصيغ صِيغة . ومَضْرَب السَّيف ومَضْرِبه : المكان الذي يُضرَب به منه . ويقال للصِّنْف من الشئ ، الضَّرْب ، كأنه ضُرب على مثالِ ما سواه من ذلك الشئ . والضّرِيبة : ما يُضرَب على الإنسان من جزيةٍ وغيرها . والقياس واحد ، كأنه قد ضُرب به ضَرْباً . ثم يتَّسعون فيقولون : ضَرَبَ فلانٌ على يد فلان ، إذا حَجَرَ عليه ، كأنّه أراد بَسطَ يدَه فضرب الضاربُ على يده فقبض يدَه . ومن الباب ضِراب الفَحل الناقة .

--> ( 1 ) نسب في اللسان ( ضرب ) إلى المسبب وهو المسيب بن علس .