أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
39
معجم مقاييس اللغه
ومن الباب الزِّوَنَّة : القصيرة من النِّساء . والرجل زِوَنّ . وربما قالوا : الزَّوَنْزَى : القصير . وكله كلام . باب الزاي والياء وما يثلثهما زيب الزاي والياء والباء أصلٌ يدلُّ على خفّةٍ ونشاط وما يشبه ذلك . والأصلُ الخِفّة . يقولون : الأَزْيَبُ النشاط . ويقولون : مَرّ فلانٌ وله أزْيَب إذا مَرَّ مَرٍّا سريعًا . ومن ذلك قولهم للأمر المنكَر : أَزْيَبٌ . وهو القياس ، وذلك أنّه يُستخفّ لمن رآه أو سمعه . قال : تُكلّفُ الجارةَ ذَنْبَ الغُيّبِ * وهي تُبيتُ زوجَها في أزيَبِ « 1 » ومن الباب قولهم للرجل الذّليل والدّعِىِّ أَزْيَب « 2 » . ويقولون لمن قارَبَ خَطْوَه : أَزْيَب . وقد أعلمْتُكَ أنَّ مرجع البابِ كلِّه إلى الخِفّة وما قاربها . وممّا يصلُح أن يقال إنّه شذّ عن الباب ، قولهم للجَنُوب من الرِّياح : أَزْيَب . زيت الزاء والياء والتاء كلمةٌ واحدة ، وهي الزّيت ، معروف . ويقال زِتُّه ، إذا دهنْتَه بالزّيت . وهو مَزْيوت . زيح الزاء والياء والحاء أصلٌ واحد ، وهو زَوال الشئ وتنحِّيه . يقال زاح الشىءُ يَزيحُ ، إذا ذهَب ؛ وقد أزَحْتُ عِلَّته فزاحت ، وهي تَزِيح .
--> ( 1 ) البيت الأخير في المجمل . ( 2 ) ذكر في المعرب 169 أنه فارسي ، عربيته « المطمر » . ! ! ! .