أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
372
معجم مقاييس اللغه
وقد ضَمَزَتْ بجِرّتها سُلَيْمٌ * مخافتَنا كما ضَمَز الحِمارُ « 1 » والضَّمْز : ضرب من الأكل ، لأنّه إذا أكل أمسَكَ عليه في فمه . وضَمَز فلانٌ على مالي ، أي لزمه « 2 » . ومما شذَّ عن هذا الأصل : الضَّمْزَة : الأكَمة الخاشعة ، والجمع ضَمْزٌ . ضمس الضاد والميم والسين ليس بشئ . وذكر ابن دريد كلمةً إن صحَّت فهي من باب الإبدال . قال « 3 » : الضّمْس : المَضْغ . فإن كان كذا * فهو من الضَّمْز . ضمن الضاد والميم والنون أصلٌ صحيح ، وهو جَعْل الشَّىء في شىءٍ يحويه . من ذلك قولهم : ضمَّنت [ الشئ ] ، إذا جعلته في وعائه . والكَفَالة تسمَّى ضَمانا من هذا ؛ لأنّه كأنّه إذا ضمِنَه فقد استوعبَ ذمّته . والمَضَامِين : ما في بطون الحوامل . ومنه الحديث أنَّه نهى عن المَلاقيح والمَضامين . وذلك أنَّهم كانوا يبيعون الحَبَل « 4 » ، فنَهَى عن ذلك . وأما قوله : « لكم الضَّامِنة من النَّخْل » فإنّه يريد ما تضمّنَتْه قُراهم . فهذا الباب مطّرد . وأمَّا الضَّمَانة ، وهي الزَّمانة والضَّمِن : الزّمِن ، فإِنّه عندي من باب الإبدال كأنَّ الضاد مبدلة من زاي . وفي الحديث : « مَن اكتتب ضَمِناً بعثَهُ اللَّهُ تعالى ضَمِناً » ، أي من كتب نفسه من الزَّمْنَى .
--> ( 1 ) البيت منسوب إلى بشر بن أبي خازم في المفضليات ( 2 : 142 ) ، لكنه نسب في اللسان أيضا إلى ابن مقبل ، وهذه النسبة الأخيرة غير صحيحة . ( 2 ) في المجمل : « إذا جمد عليه ولزمه » . ( 3 ) في الجمهرة ( 3 : 24 ) . ( 4 ) الحبل والحمل بمعنى ، وهو اسم لما تحمل المرأة . قال : ذا جرأة تسقط الأحبال رهبته * مهما يكن من مسام مكره يسم .