أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
342
معجم مقاييس اللغه
باب الصاد * والراء وما يثلثهما صرع الصاد والراء والعين أصلٌ واحد يدلُّ على سقوطِ شىءٍ إِلى الأرض عن مراس اثنين ، ثم يُحمَل على ذلك ويشتقُّ منه . من ذلك صرَعْتُ الرّجلَ صرْعاً ، وصارعتُه مصارَعَة ، ورجلٌ صَرِيع . والصَّريع من الأغصان : ما تَهدَّلَ وسقط إلى الأرض ، والجمع صُرُع . وإِذا جُعِلَتْ من ذلك السّاقط قَوْسٌ فهي صَرِيع . وأمّا المحمول على هذا فقولُهم : هما صِرْعان ، يقال إنّ معنى ذلك أنَّهما يقعان معاً . وهذا مثَلٌ وتشبيه . وكذلك مِصْراعا البابِ مأخوذانِ من هذا ، أي هما متساويان يقعان معاً . والصَّرعانِ : إبلان يختلفان في المشْى ، فتذهب هذه وتجىء هذه لكثرتها . قال : فَرَّجْتُ عنه بِصَرْعينا لأرملةٍ * أو بائس جاء معناه كمعناه « 1 » ومَصارع النَّاس : مَساقِطُهم . وقال أبو زيد : أتانا صَرْعَىِ النّهار ، غُدْوةً وعَشيّة . وهذا محمولٌ على ما ذكرناه ، من أنّ الصِرَّعَين المِثلان . والقياس فيه كلِّه واحد . صرف الصاد والراء والفاء معظم بابِه يدلُّ على رَجْع الشئ . من ذلك صَرفْتُ القومَ صَرفاً وانصرفوا ، إِذا رجَعْتَهم فرَجَعوا . والصَّرِيف : اللّبَن ساعةَ يُحلَب ويُنصرَف به . والصَّرْف في القُرْآن : التَّوبة « 2 » ، لأنّه يُرجَع به
--> ( 1 ) البيت مع قرين له في اللسان ( صرع ) . ( 2 ) في الآية 19 من سورة الفرقان : فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِما تَقُولُونَ فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً .