أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
343
معجم مقاييس اللغه
عن رتبة المذنبين . والصَّرْفة : نجم . قال أهلُ اللغة سمِّيت صرفةً لانصراف البرد عند طلوعها . والصَّرْفة : خَرَزة يؤخَّذ بها الرِّجال ، وسمِّيت بذلك كأنَّهم يصرفون بها القلبَ عن الذي يريده منها . قال الخليل : الصَّرْف فَضْل الدِّرهم على الدِّرهم في القِيمة . ومعنى الصَّرف عندنا أنَّه شىءٌ صُرِف إلى شىءٍ ، كأنَّ الدِّينارَ صُرِف إلى الدراهم ، أي رُجِع إليها ، إِذا أخذتَ بدلَه . قال الخليل : ومنه اشتُقَّ اسمُ الصَّيَرفىّ ، لتصريفه أحدَهما إلى الآخَر . قال : وتصريف الدَّراهِم في البِياعات كلِّها : إنفاقُها . قال أبو عُبيدٍ : صَرْف الكلام : تزيينه والزِّيادةُ فيه ، وإنَّما سمِّى بذلك لأنّه إِذا زيِّن صرف الأسماعَ إلى استماعه . ويقال لحَدَث الدَّهْر صَرفٌ ، والجمع صُروف ، وسمِّى بذلك لأنه يتصرَّف بالناس ، أي يقلِّبهم ويردِّدهم . فأمّا حِرْمةَ الشّاءِ والبقَر والكلاب ، فيقال لها الصِّرَاف ، وهو عندنا من قياس الباب ، لأنها تَصَرَّف أي تَرَدّدَ وتُراجِع فيه . ومن الباب الصَّريف ، وهو صَوت نابِ البعير . وسمِّى بذلك لأنّه يردِّده ويرَجِّعه . فأمّا قولُ القائل : بَنِى غُدانةَ ما إنْ أنتمُ ذهباً * ولا صريفاً ولكن أنتم الخزَفُ « 1 » فقال قومٌ : أراد بالصَّريف الفِضّة . فإن كان صحيحا فسميِّت صريفاً من قولهم : صّرَفت الدِّينارَ دراهمَ ، ليس له وجهٌ غير هذا . وممّا أحسِبَه شاذًّا عن هذا الأصل : الصَّرَفَانُ ، وهو الرَّصاص . والصَّرَفانُ في قوله : أمْ صرفاناً باردا شديدا « 2 »
--> ( 1 ) البيت في اللسان ( صرف ) والخزانة ( 2 : 124 ) بدون نسبة فيهما . ( 2 ) من الرجز المقول على لسان الزباء . اللسان ( صرف ) .