أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

330

معجم مقاييس اللغه

وأمَّا الأصل الثالث فالصُّبرة من الحجارة : ما اشتدّ وغلُظ ، والجمع صِبَارٌ . وفي كتاب ابن دريد « 1 » : « الصُّبَارة : قطعةٌ من حديدٍ أو حجر » في قول الأعشى « 2 » : من مَبْلغ عَمْراً بأنَّ المرءَ لم يخْلَق صُبارَه قال ابنُ دريد : وروى البغداديُّون : « صَبارهْ » ، وما أدرى ما أرادوا بهذا . قلنا : والذي أراده البغداديُّون ما رُوِى أنَّ الصِّبَار ما اشتدَّ وغلُظ . وهو في قول الأعشى : قُبَيلَ الصُّبح أصواتُ الصِّبارِ « 3 » فالذي أراده البغداديون هذا ، وتكون الهاء داخلةً عليه للجمع . قال أبو عُبيد : الصُّبْرُ : الأرض التي فيها حصباءُ وليست بغليظة ، ومنه قيل للحرّة : أمُّ صَبَّار . ومما حُمِل على هذا قول العرب : وقَعَ القومُ في أمّ صَبُّور ، إذا وقعوا في أمر عظيم . صبع الصاد والباء والعين أصل واحد ، ثمّ يستعار . فالأصل إصبع الإنسان ، واحدةُ أصابعه . قالوا : هي مؤنّثة . وقالوا : قد يذكَّر . وروى عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « هل أنت إلّا إصبعٌ دميتِ ، وفي سبيل اللَّه

--> ( 1 ) في الجمهرة ( 1 : 260 ) . ( 2 ) الذي في الجمهرة أنه عمرو بن ملقط للطائى . وكذا صحح نسبة الشعر ابن برى ، كما في اللسان . وانظر ديوان الأعشى 111 حيث قصيدة البيت ولم يرو فيها . ( 3 ) صدره كما في ديوان الأعشى 244 واللسان ( صبر ) : كأن ترنم الهاجات فيها .