أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
325
معجم مقاييس اللغه
صيخ الصاد والياء والخاء كلمةٌ واحدةٌ . يقال أصاخَ يُصيخ ، إذا استمع . قال : إصاخةَ النَّاشد للمُنْشدِ « 1 » صيد الصاد والياء والدال أصلٌ صحيح يدلُّ على معنىً واحد ، وهو ركوبُ الشَّىء رأسَه ومُضِيُّه غيرَ ملتفتٍ ولا مائل . من ذلك الصَّيَدُ ، وهو أن يكون الإنسانُ ناظراً أمامَه . قال أهلُ اللُّغة : الأصْيَد : المَلِك ، وجمعه الصِّيد . قالوا : وسمِّىَ بذلك لقلَّة التفاتِه . ومن الناس مَن يكونُ أصيَدَ خِلقةً . واشتقاق الصَّيْد من هذا ، وذلك أنّه يمرُّ مرًّا لا يعرِّج ، فإذا أُخِذ قيل قد صِيد . فاشتُقَّ ذلك من اسمه . كما يقال رأَسْت الرّجُلَ ، إذا ضربتَ رأسَه ؛ وبطَنْتُه ، إذا ضربتَ بطنَه . كذلك إذا وقَعْتَ بالصَّيد فأخذتَه قلتَ صِدتُه . وممّا يدلُّ على صِحّة هذا القياس قولُ ابن السّكّيت إن الصَّيْدانةَ من النِّساء : السيِّئة الخُلقُ . وسمِّيت بذلك لقلّة التفاتِها . ومن الباب : الصَّيدانة : الغُول . صير الصاء والياء والراء أصلٌ صحيح ، وهو المآلُ والمرجِع . من ذلك صار يصير صَيْراً وصَيرورة . ويقال : أنا على صِيرِ أمرٍ ، أي إشرافٍ من قضائه ، وذلك هو الذي يُصار إليه . فأمّا قولُ زهير : وقد كنت من سَلْمَى سنينَ ثمانياً * على صِيرِ أمرٍ ما يُمِرُّ وما يَحلُو « 2 »
--> ( 1 ) للمثقب العبدي ، كما في البيان والتبيين ( 2 : 288 ) وحواشي الجمهرة ( 2 : 270 ) . وصدره يصيخ للنبأة أسماعه . ( 2 ) ديوان زهير 96 واللسان ( صير ) .