أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

318

معجم مقاييس اللغه

أيضاً . والدّليلُ على صحّة هذا القياس تسميتُهم للصَّواب صَوْباً . قال الشاعر « 1 » : ذَرِينى إنّما خطئى وصَوبِى * علىَّ وإِنما أنفقتُ مالِى « 2 » ويقال الصَّيِّب السّحاب ذو الصَّوْب . قال اللَّه تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ . والصّوْب : النُّزول . قال : فَلَسْتَ لأنسىٍ ولكن لمْلأَكٍ * تَنَزَّلَ من جوِّ السَّماءِ يَصوبُ « 3 » ويقال للأمر إِذا استقرَّ قرارَه على الكلام الجاري مَجرى الأمثال : « قد صابت بِقُرّ » . قال طرَفة : سادراً * أحسَبُ غَيِّى رشَداً * فتناهيتُ وقد صابَت بِقُرّ « 4 » والتَّصويب : حَدَب في حَدور ، لا يكون إلّا كذا . فأمّا الصُّيَّابة فالخِيار من كلِّ شئ ، كأنه من الصَّوب ، وهو خالصُ ماءِ السَّحاب ، فكأنَّها مشتقّةٌ من ذلك . صوت الصاد والواو والتاء أصلٌ صحيح ، وهو الصَّوت ، وهو جنسٌ لكلِّ ما وقَرَ في أذُن السَّامع . يقال هذا صوتُ زَيد . ورجل صيِّت ،

--> ( 1 ) هو أوس بن غلفاء ، كما في اللسان ( صوب ) . ( 2 ) كذا ورد إنشاده . وصوابه : « وإن ما أهلكت مال » ، بالقافية المرفوعة الروى . وقبله كما في اللسان : ألا قالت أمامة يوم غول * تقطع بابن غلفاء الحبال . ( 3 ) قال ابن برى : « البيت لرجل من عبد القيس يمدح النعمان . وقيل هو لأبى وجزة يمدح عبد اللّه بن الزبير ، وقيل هو لعلقمة بن عبدة » . ( 4 ) ديوان طرفة 75 .