أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
313
معجم مقاييس اللغه
لقلَّة الرّاء مع النون . على أنَّهم يقولون الصِّنَارة بلغة اليمن : الأذُن . والصِّنَارة : حديدةٌ في المِغْزل مُعَقفَّةَ . وليس بشئ . صنع الصاد والنون والعين أصلٌ صحيح واحد ، وهو عملُ الشئ صُنْعاً . وامرأة صَنَاعٌ ورجلٌ صَنَعٌ ، إذا كانا حاذقَين فيما يصنعانه . قال : خَرقاء بالخيرِ لا تَهْدِى لوِجْهَتِه * وهي صَنَاعُ الأذَى في الأهل والجارِ والصَّنِيعة : ما اصطنعتَه مِن خير . والتصنُّع : حُسن السَّمْت . وفرسٌ صَنِيعٌ : صَنَعَه أهلُه بحُسْن القِيام عليه . والمَصانع : ما يُصنَع من بئرٍ وغيرِها للسَّقى . ومن الباب : المُصانَعة ، وهي كالرِّشْوة . وممّا شذّ عن هذا الأصل الصِّنْع ، يقال إِنّه السَّفُّود . وقال المَرّار « 1 » : صنف الصاد والنون والفاء أصلٌ صحيح مطّرد في معنيين ، أحدهما الطّائفة من الشَّىء ، والآخر تمييز الأشياء بعضها عن بعض . فالأوَّل الصِّنْف ، قال الخليل : الصِّنْف طائفةٌ من كلِّ شئ . وهذا صِنفٌ من الأصناف أىْ نوع . فأمّا صنفة الثَّوب « 2 » فقال قوم : هي حاشيتُه . وقال آخرون : بل هي النّاحية ذات الهُدْب . والأصل الآخَر ، قال الخليل : التَّصنيف : تمييز الأشياءِ بعضها عن بعض .
--> ( 1 ) كذا ورد الكلام مبتورا . وفي المجمل : « والصنع في شعر المرار السفود » . ولم أجد . شاهدا إلا قول الشاعر في اللسان ( صنع ) : صنع اليدين بحيث يكوى الأصيد . ( 2 ) يقال صنفة ، بفتح فكسر ، وبكسر فسكون .