أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
312
معجم مقاييس اللغه
باب الصاد والنون وما يثلثهما صنو الصاد والنون والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على تقارُب بين شيئين ، قرابةً أو مسافة . من ذلك الصِّنو : الشَّقيق . وعمُّ الرّجل صِنوُ أبيه . وقال الخليل ، يقال فلانٌ صِنْوُ فلانٍ ، إذا كان أخاه وشقيقَه لأمِّه وأبيه . والأصل في ذلك النَّخْلتانِ تخرجان « 1 » من أصلٍ واحد ، فكلُّ واحدة منهما على حيالها صِنوٌ ، والجمع صِنوانٌ . قال اللَّه تعالى : وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ . قال أبو زيد : ركِيَّتانِ صِنْوانِ ، وهما المتقاربتان حتى لا يكونَ بينهما من تقارُبهما حَوْض . ومما شذَّ عن هذا الأصل الصِّنْو : مثل الرّدْهَة تُحفَر في الأرض ، وتصغيره صُنَىٌّ . قالت ليلى : أنابِغَ لم تَنْبَغْ ولم تكُ أوَّلَا * وكنْتَ صُنَيًّا بين صُدَّيْن مَجْهَلا « 2 » صند الصاد والنون والدال أصلٌ صحيح ، يدلُّ على عظم قدْر وعظم جِسْم . من ذلك الصِّندِيد ، وهو السَّيِّد الشَّريف ، والجمع صناديد . ويقال صناديد البَرْدِ : باباتٌ منه ضِخام . وغيثٌ صِنديدٌ : عظيم القَطْر ويقال للدَّواهِى الكبارِ صناديد . ويروى عن الحسن في دعائه : « نَعوذُ بك من صناديد القَدَر » . أي دواهِيه . صنر الصاد والنون والراء ليس بأصلٍ ، ولا فيه ما يعوَّل عليه
--> ( 1 ) في الأصل : « تخرج » . ( 2 ) أنشده في اللسان ( صنا ) . تقوله للنابغة الجعدي .