أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
300
معجم مقاييس اللغه
الصَّلَامة ، ويقال بالكسر الصِّلَامة ، فهي الفِرقة من النّاس ، وسمّيت بذلك لانقطاعِها عن الجماعة الكثيرة . قال : لأمِّكم الويلاتُ أنّى أتيتمُ * وأنتم صِلَاماتٌ كثيرٌ عديدُها « 1 » صلى الصاد واللام والحرف المعتل أصلان : أحدهما النار وما أشبهها من الحُمَّى ، والآخر جنسٌ من العبادة . فأمّا الأوّل فقولهم : صَلَيْتُ العُودَ بالنار « 2 » . والصَّلَى صَلَى النّار . واصطليت بالنّار . والصِّلَاءُ : ما يُصْطَلَى به وما يُذكَى به النَّار ويُوقَد . وقال « 3 » : تَجْعَلُ العودَ واليَلَنْجُوجَ والرَّنْ * دَ صِلَاءً لها على الكانونِ « 4 » وأما الثاني : فالصلَاةُ وهي الدُّعاء . وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « إذا دُعِىَ أحدُكم إلى طعامٍ فليُجِبْ ، فإنْ كان مفطراً فليأكلْ ، وإن كَان صائماً فليصلّ » . أي فليَدْعُ لهم بالخير والبركة . قال الأعشى : تقول بِنْتِى وقد قرَّبتُ مُرْتَحَلًا * يا ربِّ جنِّبْ أبى الأوصابَ والوَجَعا « 5 » عليكِ مثلُ الذي صَلَّيتِ فاغتَمِضِى * نوماً فإنَّ لجَنْبِ المرءِ مُضطجَعا وقال في صفة الخمر : وقابَلَها الرِّيحُ في دَنِّها * وصلّى على دَنِّها وارتَسمْ « 6 » والصلاة هي التي جاء بها الشَّرع من الركوع والسُّجود وسائرِ حدود الصلاة .
--> ( 1 ) في الأصل : « أي أتيتم صلامات » ، وتصحيحه وإكماله من المجمل . ( 2 ) زاد في المجمل : « إذا لينته » . ( 3 ) هو أبو دهبل الجمحي كما في شرح القصائد السبع لابن الأنباري في البيت السابع من القصيدة السادسة . ( 4 ) الرند : العود الذي يتنخر به . وفي الأصل : « الزند » ، تحريف . ( 5 ) ديوان الأعشى 73 . ( 6 ) ديوان الأعشى 29 واللسان ( رسم ) . وروى في الديوان : « وارتشم » .