أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

301

معجم مقاييس اللغه

فأمَّا الصَّلاة من اللَّه تعالى فالرَّحمة ، ومن ذلك الحديث : « اللهمَّ صلِّ على آل أبي أوْفى » . يريد بذلك الرَّحمة . ومما شذَّ عن الباب كلمةٌ جاءت في الحديث : « إنَّ للشّيطان فُخوخاً ومَصَالِىَ » . قال : هي الأشراك ، واحدتها مِصْلَاةٌ . صلب الصاد واللام والباء أصلان : أحدهما يدلُّ على الشدة والقوّة ، والآخر جنس من الوَدَك . فالأوَّل الصُّلب ، وهو الشئ الشَّديد . وكذلك سُمِّى الظَّهر صُلْباً لقوّته . ويقال إنّ الصَّلَبَ الصُّلْبُ . ويُنشَد : في صَلَبٍ مثلِ العِنان المُؤْدَم « 1 » ومن ذلك الصَّالب من الحُمَّى ، وهىَ الشَّديدة . قال : وماؤ كما العذب الذي لو شربتُه * وبي صالبُ الحمَّى إذاً لشَفَانى « 2 » وحكى الكسائىّ : صَلَبَتْ عليه الحمَّى ، إذا دامت عليه واشتدَّت ، فهو مصلوبٌ عليه . ومن الباب الصُّلّبيَّة : حجارة المِسَنّ « 3 » ، يقال سِنان مصَلَّبٌ ، أي مسنون . ومنه التَّصليب ، وهو * بلوغ الرُّطَب اليُبْس ؛ يقال صَلَّبَ ومن الباب الصَّليب ، وهو العَلَم . قال النابغة :

--> ( 1 ) البيت للعجاج كما في إصلاح المنطق 46 ، 98 . وليس في ديوانه . ( 2 ) لطهمان بن عمرو الكلابي ، كما في معجم البلدان ( دمخ ) من أبيات سبق أحدها ( دمخ ) . ( 3 ) شاهده قول امرئ القيس : كحد السنان الصلبى النحيض أراد بالسنان : السن .