أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
23
معجم مقاييس اللغه
ويقولون : « لقيتُه ذات الزُّمَيْن » يُراد بذلك تَراخِى المُدّة . فأما الزّمانة التي تصِيب الإنسانَ فتُقْعده ، فالأصلُ فيها الضّاد ، وهي الضَّمَانة . وقد كُتِبَتْ بقياسها في الضّاد . زمت الزاء والميم والتاء ليس أصلًا ؛ لأنَّ فيه كلمةً وهي من باب الإبدال . يقولون رجلٌ زَمِيت وزِمِّيت ، أي سِكّيت . والزاء في هذا مبدلة من صاد ، والأصل الصَّمْت . زمج الزاء والميم والجيم ليس بشىءٍ . ويقولون : الزُّمَّج : الطائر « 1 » . والزِّمِجَّى : أصل ذَنَب الطّائر . والأصل في هذا الكاف : زِمِكَّى . ويقال زَمَجْت السِّقاء : ملأتُه . وهذا مقلوبٌ ، إنما هو جَزَمْتُه . وقد مضى ذِكرُه . زمح « 2 » الزاء والميم والحاء كلمةٌ واحدة . يقولون للرّجُل القَصير : زُمَّح . زمخ الزاء والميم والخاء ليس بأصل . قال الخليل : الزامخ الشّامخ بأنفه . والأنُوف الزُّمّخ : الطوال . وهذا إن كان صحيحًا فالأصل فيه الشين « شمخ » . زمر الزاء والميم والراء أصلان : أحدهما يدلُّ على قِلّة الشئ ، والآخر جنسٌ من الأصوات . فالأوّل الزَّمَر : قلّة الشّعَرْ . والزَّمِر : قليل الشَّعر . ويقال رجلٌ زَمِرُ المروءة ، أي قليلها .
--> ( 1 ) أي الطائر المعهود ، وهو طائر دون العقاب يصاد به . وفي المحمل : « طائر » . ( 2 ) وردت هذه المادة في الأصل بعد ( زمت ) ، ورددتها إلى هذا الترتيب وفقا لنظام ابن فارس ولما ورد في المجمل .