أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

24

معجم مقاييس اللغه

والأصل الآخر الزَّمْر والزِّمار : صوت النعامة يقال زَمَرت تَزْمُر وتَزمِر زِماراً . وأمَّا الزُّمْرة فالجماعة . وهي مشتقّة من هذا ؛ لأنّها إذا اجتمعت كانت لها جَلَبة وزِمَار . وأما الزَّمَّارة التي جاءت في الحديث : « أنّه نَهَى عن كسْب الزَّمَّارة » . فقالوا : هي الزّانية . فإنْ صحَّ هذا فلعل نَغْمتها شُبّهت بالزَّمْر . على أنّهم قد قالوا إنّما هي الرَّمّازة : التي ترمِز بحاجبَيها للرجال . وهذا أقرب . زمع الزاء والميم والعين أصلٌ واحد يدلّ على الدُّون والقِلّة والذِّلّة . من ذلك الزَّمَع ، وهي التي تكون خَلف أظلاف الشّاء . وشبه بذلك رُذَال الناس . فأمّا قول الشمّاخ : . . . عكرِشَةٍ زَمُوعِ « 1 » فالعِكرشة الأُنْثى من الأرانب . والزَّمُوع : ذات الزَّمَعات . فهذا هذا الباب . وأمّا قولهم في الزَّماع ، وأزَمَع كذا ، فهذا له وجهان : أحدهما أن يكون مقلوبًا من عزم ، والوجه الآخَر أن تكون الزاء [ مبدلةً ] من الجيم ، كأنّه مِن إجماع القوم وإجماع الرأْى . ومن الباب قولهم للسّريع « 2 » : زميع . وينشدون :

--> ( 1 ) جزء من بيت له في ديوانه 61 واللسان ( زمع ) ، وهو : فما تتفك بين عويرضات * تجر برأس عكرشة زموع . ( 2 ) في الأصل : « للسرمع » ، صوابه من المجمل واللسان .