أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

19

معجم مقاييس اللغه

فيقال إنّه أراد أظلاف البقرة ؛ وهذا على التشبيه . ويقولون : رجل مُزَلَّمٌ : نَحيف . والزَّلَمة : الهَنَة المتدلِّية من عُنُق الماعزة ، ولها زَلمتان . والزَّلَمُ أيضًا : الزَّمَع التي تكون خَلْفَ الظِّلْف . ومن الباب المُزَلَّم : السيِّئ الغِذاء ، وإنّما قيل له ذلك لأنه يَنْحَفُ ويَدِقُّ . فأمّا قولهم : « هو العبد زُلْمَةً « 1 » » فقال قومٌ : معناه خالصٌ في العُبوديّة ، وكان الأصل أنّه شُبِّه بِما خَلْف الأظلاف من الزَّمَع . وأمَّا الأزْلَم الجَذَع ، فيقال إنّه الدهر ، ويقال إنّ الأسَد يسمَّى الأزلم الجَذَع « 2 » . زلج الزاء واللام والجيم أُصَيْلٌ يدلُّ على الاندفاع والدَّفْع . من ذلك المُزَلَّج من العيش ، وهو المُدَافعُ بالبُلْغَة . والمُزَلَّج : الذي يُدفَع عن كلِّ خيرٍ من كِفاية وغَنَاء . قال : دعَوتُ إلى ما نابنى فأجابَنِى * كريمٌ من الفِتْيان غيرُ مُزَلَّجِ والزَّلْج : السُّرْعة في المشْىِ وغيرِه . وكلُّ سريعٍ زالجٌ . وسَهْمٌ « 3 » زالجٌ : يتزَلّج من القَوس . والمُزَلَّج : المدفوع عن حَسَبه . فأمّا المِزْلاج فالمرأة الرّسْحَاء ، وكأنّها شُبِّهت في دِقّتها بالسَّهم الزّالج . زلح الزاء واللام والحاء ليس بأصلٍ في اللغة منقاسٍ ، وقد جاءت فيه كلماتٌ اللَّهُ أعلَمُ بصحَّتها . يقولون : قَصعة زَلَحْلَحَةٌ ، وهي التي لاقَعْرَ لها .

--> ( 1 ) هو كغرفة وتمرة وشجرة ولمزة . ( 2 ) كذا في الأصل : ، ولم أجده لغيره . ( 3 ) في الأصل : « ومنهم » صوابه في المجمل واللسان .