أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
128
معجم مقاييس اللغه
سبط السين والباء والطاء أصلٌ يدلُّ على امتدادِ شئ ، وكأنه مقاربٌ لباب الباء والسين والطاء ، يقال شعر سَبْط وسَبِطٌ ، إذا لم يكن جَعداً . ويقال أسْبَطَ الرّجلُ إسباطا ، إذا امتدّ وانبسط بعد ما يُضرَب . والسُّباطة : الكُناسة ، وسمِّيت بذلك لأنَّها لا يُحتَفَظ بها ولا تحْتَجن . ومنه الحديث : « أتى سُباطَةَ قومٍ فبال قائما ؛ لوجعٍ كان بمأبِضه « 1 » » . والسَّبَط : نباتٌ في الرمل ، ويقال إنه رَطب الحَلِىِّ ؛ ولعلّ فيه امتداداً سبع السين والباء والعين أصلان مطردان صحيحان : أحدهما في العدَد ، والآخر شىءٌ من الوحوش فالأوّل السَّبْعة . والسُّبْع : جزءٌ من سبعة . ويقال سَبَعْت القومَ أسبْعَهُم إذا أخذت سُبْع أموالهم أو كنتَ لهم سابعاً . ومن ذلك قولهم : هو سُباعىُّ البدَن ، إذا كان تامَّ البدن . والسبِّع : ظمءٌ من أظماء الإِبل ، وهو لعددٍ معلوم عندهم وأما الآخر فالسَّبُع واحدٌ من السّباع . وأرض مَسْبَعَةٌ ، إذا كثُر سِباعُها . ومن الباب سبعْتُه ، إذا وقَعتَ فيه ، كأنه شبّه نفسه بسُبع في ضرره وعَضّه . وأسبعته : أطعمته السَّبع . وسبَعتِ الذّئابُ الغنَم ، إذا فرستْها وأكلَتْها . فأمّا قولُ أبى ذؤيب : صَخِبُ الشَّواربِ لا يزالُ كأنّهُ * عبدٌ لآلِ أَبى ربيعةَ مُسْبَعُ « 2 » ففيه أقاويل : أحدها المُتْرَف ، كأنَّه عبد مترف ، له ما يتمتّع به ، فهو دائم
--> ( 1 ) المأبض ، بكسر الباء : باطن الركبة والمرفق . ( 2 ) ديوان أبى ذؤيب 4 واللسان ( سبع ) .