أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

127

معجم مقاييس اللغه

شَعَر الرأس ، وهو من الباب لأنّه كأنّه جاء إلى سَبَدِه فحلَقه واستأصَله . ويقال إنَّ التسبيد كثرةُ غَسْل الرأس والتدهُّن . والذي شذّ عن هذا قولُهم : هو سِبْدُ أسبادٍ ، أي داه مُنْكَر . وقال : يعارض سِبْدا في العِنان عَمَرَّدا « 1 » سبر السين والباء والراء ، فيه ثلاث كلماتٍ متباينةُ القياس ، لا يشبهُ بعضُها بعضاً . فالأوّل السَّبْر ، وهو رَوْزُ الأمْرِ وتعرُّف قدْره . يقال خَبَرْتُ ما عند فلان وسَبَرتُه . ويقال للحديدة التي يُعرَف بها قدرُ الجِراحة مِسْبار . والكلمة الثانية : السِّبْر ، وهو الجمال والبهاء . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم : « يخرج من النار رجلٌ قد ذهَبَ حِبره وسِبْرُه » . أي ذهب جمالُه وبهاؤه . وقال أبو عمرو : أتيت حيًّا من العرب فلمَّا تكلّمتُ قال بعضُ مَن حضر : « أما اللسانُ فبدوىٌّ ، وأما السِّبْر فحضَرىّ » . وقال ابنُ أحمر : لبِسنا حِبْرهُ حتى اقتُضِينا * لأعمال وآجالٍ قُضِينا « 2 » وأما الكلمة الثالثة فالسَّبْرَة ، وهي الغَدَاة الباردة . وذكر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فضْلَ إسباغ الوُضوء في السَّبَرَات « 3 » .

--> ( 1 ) للمعذل بن عبد اللّه . وصدره كما في اللسان ( سبد ) : من السح جوالا كأن غلامه . ( 2 ) في الأصل : « وآل قضينا » . ( 3 ) في الأصل : « فضل له سباع الوضوء في السبرات » ، تحريف . وفي اللسان : « وفي الحديث : فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد ؟ فسكت . ثم وضع الرب تعالى يده بين كتفيه فألهمه . إلى أن قال : في المضي إلى الجمعات ، وإسباغ الوضوء في السبرات » .