أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

123

معجم مقاييس اللغه

يقال سال الماء وغيرُه يسيل سَيْلا وسَيَلاناً . ومَسِيل الماء إذا جعلت الميم زائدة فمن هذا ، وإذا جعلت الميم أصليّةً فمن بابٍ آخر ، وقد ذكر . فأمَّا السِّيلان من السَّيف والسِّكِّين ، فهي الحديدةُ التي تُدخَل في النصاب . وسمعت علىّ بن إبراهيم القطّان يقول : سمعت علىَّ بن عبدِ العزيز يقول : سمعت أبا عُبيدٍ يقول : السِّيلان قد سمعتُه ، ولم أسمَعْه من عالم . وأمّا سِيَةُ القَوس « 1 » ، وهي طرفها ، فيقال إنّ النسبة إِليها سِيَوىٌّ . واللَّه أعلم . باب السين والهمزة وما يثلثهما سأب السين والهمزة والباء ليس أصلًا يتفرّع ، لكنّهم يقولون سأبَهُ سأْبا ، إذا خَنَقَه . والسأْب : السِّقاء ، وكذلك المِسْأَبُ . فأمّا التاء « 2 » فيقولون أيضاً سأتَهُ إذا خنَقه . وفي جميع ذلك نظر . سأد السين والهمزة والدال كلمتان لا تنقاسان . فالإسْآد : دأَب السَّير بالليل . والكلمة الأخرى السَّأَد : انتقاض الجُرح . وأنشد : فبتُّ مِن ذاك ساهراً أرِقاً * ألقى لِقاءَ اللاقى من السَّأَدِ « 3 » وربما قالوا : سَأَدتِ الإبلُ الماءَ : عافَتْه .

--> ( 1 ) لم يعقد لهذه الكلمة مادة ، ومادتها ( سيو ) . وعقد لها في المجمل مادة ( سيه ) وزاد على ماهنا : « وكان رؤبة ربما همزها » . ( 2 ) ولم يعقد لهذه الكلمة مادة ، وهي ( سأت ) . ( 3 ) البيت في المجمل واللسان ( سأد ) .