أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
104
معجم مقاييس اللغه
إلّا أنّه لشىءٍ مخصوص ، * وهو الضَّوْء . قال اللَّه جلّ ثناؤُه : يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ . سنب السين والنون والباء كلمتان متباينتان . فالسَّنْبَةُ : الطائفة من الدَّهر . والكلمة الأخرى السَّنِب ، وهو الفرس الواسع الجَرى . سنت السين والنون والتاء ليس أصلًا يتفرّع منه ، لكنّهم يقولون السَّنُوت « 1 » ، فقال قوم : هو العسل ، وقال آخرون : هو الكَمُّون . قال الشاعر : هم السَّمْن والسَّنُّوتُ لا أَلْسَ فيهمُ * وهُمْ يمنَعون جارهُمْ أن يُقَرَّدا « 2 » سنج السين والنون والجيم فيه كلمة . ويقولون : إن السِّناج أثرُ دُخَان السِّرَاج في الحائط . سنح السين والنون والحاء أصلٌ واحد يُحمَل على ظهور الشئ من مكانٍ بعينه ، وإن كان مختلَفاً فيه . فالسّانح : ما أتاك عن يمينك من طائرٍ أو غيره ، يقال سَنَحَ سُنُوحاً . والسانح والسَّنيح واحد . قال ذو الرمة : ذكَرْتُكِ أنْ مرت بنا أمُّ شادن * أمام المطايا تشرئبُّ وتسنَحُ « 3 » ثم استُعير هذا فقيل : سنح لي رأىٌ في كذا ، أي عَرَض .
--> ( 1 ) وفيه لعة أخرى : « سنوت » كسنور . ( 2 ) البيت للحصين بن القعقاع ، كما في اللسان ( سنت ، قرد ) ، وروايته في ( سنت ، قرد ، ألس ) : « هم السمن بالسنوت » . ( 3 ) ديوان ذي الرمة 79 برواية : « إذ مرت » .