أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
105
معجم مقاييس اللغه
سنخ السين والنون والخاء أصلٌ واحد يدلُّ على أصل الشئ . فالسِّنْخ : الأصل وأسنَاخُ « 1 » الثنايا : أصولُها . ويقال سَنَخ الرجل في العِلم سُنوخاً أي علِمَ أصولَه . فأمّا قولهم سَنِخَ الدُّهن ، إذا تغيَّر ، فليس بشئ . سند السين والنون والدال أصلٌ واحد يدلُّ على انضمام الشئ إلى الشئ . يقال سَنَدتُ إلى الشئ أسْنُدُ سنوداً ، واستندت استناداً . وأسندتُ غيرى إسناداً . والسِّناد : النّاقة القويّة ، كأنّها أُسنِدت من ظهرها إلى شىءٍ قوىّ . والمُسْنَدُ : الدهر ؛ لأن بعضَه متضامّ . وفلان سَنَدٌ ، أي معتمَدٌ . والسَّنَد : ما أقبل عليك من الجبل ، وذلك إذا علا عن السَّفْح . والإِسناد في الحديث : أن يُسْنَد إِلى قائله ، وهو ذلك القياس . فأمّا السِّناد الذي في الشعر فيقال إِنّهُ اختلافُ حركتي الرِّدفين . قال أبو عبيدة : وذلك كقوله : كأنّ عيونَهن عيونُ عِينِ « 2 » ثم قال : وأصبح رأسُه مثل اللُّجَيْنِ « 3 » وهذا مشتق من قولهم : خرج القوم متسانِدين ، إذا كانوا على راياتٍ شتى . وهذا من الباب ؛ لأنّ كلَّ واحدةٍ من الجماعة قد ساندت رايةً .
--> ( 1 ) في الأصل والمجمل . « سناخ » صوابه ، من اللسان والجمهرة . ( 2 ) البيت لعبيد بن الأبرص في ديوانه 45 واللسان ( سند ) . وصدره : فقد ألج الخباء على جوار . ( 3 ) صواب إنشاد البيت بتمامه : فإن يك فاتنى أسفا شبابي * وأضحى الرأس منى كاللجين لكن كذا ورد إنشاده في المجمل والمقاييس والصحاح . ويروى : « كاللجين » بفتح اللام ، وهو ورق الشجر يخبط ، فهو لونان : رطب ويابس .