أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
103
معجم مقاييس اللغه
أسمال . وسَمَّلت « 1 » البئر : نقَّيتها . وأما الإسمال ، وهو الإصلاح بين النَّاس ، فمن هذه الكلمة الأخيرة ، كأنه نَقَّى ما بينهم من العَداوة . واللَّه تعالى أعلم . باب السين والنون وما يثلثهما سنه السين والنون والهاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على زمانٍ . فالسَّنَة معروفة ، وقد سقطت منها هاء . ألا ترى أنّك تقول سُنيْهَة . ويقال سَنَهَتِ النخلةُ ، إذا أتت عليها الأعوام « 2 » . وقوله جل ذكره : فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ، أي لم يصر كالشىء الذي تأتى عليه السنُون فتغيِّره . والنَّخْلة السَّنْهاء « 3 » . سنى السين والنون والحرف المعتل أصلٌ واحد يدلُّ على سقْى ، وفيه ما يدل على العلوّ والارتفاع . يقال سَنَتِ النَّاقةُ ، إذا سقت الأرض ، تسنُو ، وهي السّانِيَة . والسّحابةُ تسنُو الأرضَ . والقوم يَسْتَنُون « 4 » لأنفسهم إذا استَقَوا . ومن الباب سانيت الرَّجُلَ ، إذا راضيتَه ، أُسانيه ؛ كأن الوُدَّ قد كان ذَوَى ويَبِس ، كما جاء في الحديث : « بُلُّوا أرحامَكم ولو بالسَّلام » . وأمّا الذي يدلُّ على الرِّفعة فالسَّناء ممدود ، وكذلك إِذا قصرته دلَّ على الرفعة ،
--> ( 1 ) يقال بالتخفيف والتشديد . ( 2 ) وكذلك تسنهت . ( 3 ) لم يصرح بتفسيرها . والسنهاء : التي أصابتها السنة المجدبة : ( 4 ) في المجمل : « يسنون » . وفي اللسان : « والقوم يسنون لأنفسهم ، إذا استقوا . ويستنون ، إذا سنوا لأنفسهم » .