أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

99

معجم مقاييس اللغه

والحِلْق « 1 » : خاتَم المُلْك ، وهو لأنّه مستدير . وإبلٌ مُحَلَّقَةَ : وسْمُها « 2 » الحَلَقُ . قال : * وذو حَلَقٍ تَقْضِى العواذيرُ بينَهُ « 3 » * العواذير : السِّمات . والأصل الثالث حالِقٌ : مكانٌ مُشْرِف . يقال حَلَّق ، إذا صار في حالق . قال الهذلي : فلو أنّ أمِّى لم تلدْنى لحلّقتْ * بِىَ المُغْرِبُ العنقاء عند أخِى كلْبِ كانت أمّه كلبيّة ، وأسَرَه رجلٌ من كلب وأراد قتلَه ، فلما انتسب له حىّ سبيلَه . يقول : لولا أنّ أمي كانت كلبيةٌ لهلكْتُ . يقال حلّقَت به المُغْرب « 4 » ، كما يقال شالَت نعامتُه . وقال النابغة : إذا ما غزَا بالجَيْش حَلّق فوقَه * عصائبُ طيرٍ تهتدى بعصائبِ « 5 » وذلك أنّ النُّسور والعِقبانَ والرّخَم تتْبَع العساكر تنتظر القتلى لتقع عليهم . ثم قال : جوانحُ قد أيقنَّ أنَّ قبيلَه * إذا ما التقى الجمعانِ أوّلُ غالِبِ

--> ( 1 ) هذا بكسر الحاء . وأنشد في المجمل واللسان : وأعطى منا الحلق أبعض ماجد * رديف ملوك ما نغب نوافله . ( 2 ) في الأصل « واسمها » ، تحريف . ( 3 ) صدر بيت لأبى وجزة السعدي في اللسان ( عذر ، حلق ) . وهذه الرواية تطابق رواية اللسان ( عذر ) . وفي المجمل واللسان ( حلق ) : « نقضي العواذير بينها » . فالتذكير على ظاهر اللفظ . والتأنيث على تأويل ذي الحلق بالإبل . وعجز البيت : * يلوح أخطار عصام اللقائح * . ( 4 ) في الأصل : « بي المغرب » . ( 5 ) في ديوان النابغة 4 : * إذا غزوا بالحيش حلق فوقهم * .