أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

100

معجم مقاييس اللغه

حلك الحاء واللام والكاف حرفٌ يدلّ على السّواد . يقال « هو أشدُّ سواداً من حَلَك الغراب » يقال : هو سواده ويقال هو أسودُ حُلكُوك . باب الحاء والميم وما يثلثهما حمد الحاء والميم والدال كلمةٌ واحدة وأصلٌ واحد يدلّ على خلاف الذمّ . يقال حَمِدْتُ فلاناً أحْمَدُه . ورجل محمود ومحمّد ، إذا كثُرت خصاله المحمودة غيرُ المذمومة . قال الأعشى يمدح النعمان بن المنذر ، ويقال إنه فضّله بكلمته هذه على سائر مَن مدحه يومئذ : إليك أبيتَ اللّعنَ كانَ كَلَالُها * إلى الماجد الفَرْعِ الجَوادِ المُحَمَّدِ « 1 » ولهذا [ الذي ] ذكرناه سمِّى نبيُّنا مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله وسلم . ويقول العرب : حمَاداك أن تفعلَ كذا ، أي غايتُك وفعلُك المحمود منك غيرُ المذموم . ويقال أحَمدْتُ فلاناً ، إذا وجدتَه محموداً ، كما يقال أبخلْتُه إذا وجدتَه بخيلا ، وأعجزته [ إذا وجدتَه ] عاجزا . وهذا قياسٌ مطّردٌ في سائر الصفات . وأهْيَجْت المكانَ ، إذا وجدتَه هائجا قد يبِس نباتُه . قال : * وأهْيَج الخَلْصاءَ من ذات الْبَرقْ « 2 » * فإنْ سأل سائلٌ عن قولهم في صوت التهاب النار الحَمدَة ؛ قيل له : هذا ليس من الباب ؛ لأنه من المقلوب وأصله حَدَمة . وقد ذكرت في موضعها .

--> ( 1 ) ديوان الأعشى 132 واللسان ( حمد ) . ( 2 ) البيت لرؤبة في ديوانه 105 .