أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
499
معجم مقاييس اللغه
لأنَّ مَدارَهم عليه . والرَّحَى : سَعْدانة البعير « 1 » ؛ لأنّها مستديرة . قال : * رَحَى حَيزُومِها كرَحَى الطَّحينِ « 2 » * قال الخليل : الرَّحَى والرَّحَيانِ . و * ثلاثُ أَرْحٍ « 3 » . والأرحاء ، الكثيرة . والأَرْحِيَة كأنه جمع الجمع . والأرحاء : الأضراس . وهذا على التشبيه ، أي كأنها تطحَن الطّعام . ويقال على التشبيه أيضاً للقِطعة من الأرض الناشِزَة على ما حولَها مثل النَّجَفة رَحىً « 4 » . وناسٌ من أهل اللُّغة يقولون : رَحًى ورحَوَان . قالوا : والعرب تقول رحَتِ الحيَّة تَرْحُو ، إِذا استدارت . رحب الراء والحاء والباء أصلٌ واحدٌ مطّرد ، يدلُّ على السّعَة . من ذلك الرُّحْب . ومكانٌ رَحْبٌ . وقولهم في الدعاء : مَرْحَباً : أَتيتَ سَعةً . والرُّحْبَى : أعرض الأضلاع في الصَّدر . والرَّحِيب : الاكُول ؛ وذلك [ لسَعةِ ] جوفِه . ويقال رَحُبَت الدّارُ ، وأَرْحَبَت . وفي كتاب الخليل : قال نصر ابنُ سيَّار : « أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ في طاعة الكِرمانىّ « 5 » » ، أي أَوَسِعَكُمْ ؟ قال : وهي كلمةٌ شاذّة على فَعُل مجاوِزاً « 6 » . والرَّحْبة : الأرضُ المِحلالُ المِئْنات « 7 » . ويقال للخيل : « أَرْحِبِى » أي توسَّعى .
--> ( 1 ) سعدانة البعير : كركرته . ( 2 ) للشماخ . وصدره كما في ديوانه 92 واللسان ( رحا ) : * فنعم المعترى ركدت إليه * . ( 3 ) الرحى مؤنثة . وفي الأصل والمجمل : « وثلاثة أرح » ، صوابه ما أثبت . ( 4 ) النجفة ، بالتحريك : أرض مستديرة مشرفة . ( 5 ) تكلم صاحب اللسان في تعدية هذا الفعل مع كونه على ( فعل ) وهو وزن من أوزان اللزوم ، ثم ذكر أن الأزهري قال إن نصرا ليس بحجة . ( 6 ) مجاوزاً ، أي متعدياً . وعبارته هنا مطابقة لعبارة المجمل . ( 7 ) في الأصل : « المناث » ، صوابه في المجمل واللسان . وفي اللسان : « وأرض مئناث وأنيثة : سهلة منبتة خليقة بالنبات ليست بغليظة » .