أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
498
معجم مقاييس اللغه
راحِلة . ورجل مُرْحِل : كثير الرّواحِل . ويقولون في القَذْف : « يا ابنَ مُلْقَى أرحُلِ الرُّكْبان » ، يشيرون به إلى أمْرٍ قبيح . رحم الراء والحاء والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الرقّة والعطف والرأفة . يقال من ذلك رَحِمَه يَرْحَمُه ، إذا رَقَّ له وتعطَّفَ عليه . والرُّحْمُ والمَرْحَمَة والرَّحْمَة بمعنًى . والرَّحِم : عَلاقة القرابة ، ثم سمِّيت رَحِمُ الأنثى رَحِماً من هذا ، لأنّ منها ما يكون ما يُرْحَمُ وَيُرَقّ له مِن ولد . ويقال شاةٌ رَحُومٌ « 1 » ، إذا اشتكَتْ رِحمَها بعد النِّتاج ؛ وقد رَحَمت رَحَامَة ، ورُحِمَت رَحْما « 2 » . وقال الأصمعىّ : كان أبو عمرو بن العلاء يُنشد بيتَ زُهير : ومَن ضرِيبته التّقوَى ويَعصِمُه * مِن سيِّئ العَثَرات اللَّهُ والرُّحُمُ « 3 » قال : ولم أسمَعْ هذا الحرفَ إلّا في هذا البيت . وكان يقرأ : وأقرب رُحُما « 4 » وكأن أبا عمرٍو ذهب إلى أنّ الرُّحُمَ الرَّحْمة . ويقال إنّ مكّة كانت تسمَّى أمَّ رُحْم « 5 » . رحى الراء والحاء والحرف المعتلُّ أصلٌ واحد ، وهي الرَّحَى الدائرة . ثم يتفرّع منها ما يقاربُها في المعنى . من ذلك رَحَى الحرب ، وهي حَوْمَتُها . والرَّحى : رَحَى السَّحاب ، وهو مُسْتَدَارُهُ . ورَحَى القوم : سيِّدهم . وسمى بذلك
--> ( 1 ) ويقال كذلك للمرأة والناقة والعنز . ( 2 ) وكذينك : رحمت رحما ، كتعبت تعبا . ( 3 ) ديوان زهير 162 واللسان ( رحم 123 ) . ( 4 ) انظر اللسان ( رحم 132 ) . ( 5 ) نص في اللسان والقاموس ومعجم البلدان أنها بضم الراء . لكن في المجمل : « أم رحموأ رحم » بكسر الراء أولا وضمها ثانياً .