أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
489
معجم مقاييس اللغه
باب الراء والجيم وما يثلثهما رجح الراء والجيم والحاء أصلٌ واحدٌ ، يدلُّ على رَزَانةٍ وزِيادة . يقال : رَجحَ الشئ ، وهو راجح ، إذا رَزَن ، وهو من الرُّجْحان ، فأمّا الأُرْجُوحة فقد ذُكِرَتْ في مكانها « 1 » . ويقال أرجَحْتُ ، إذا أَعْطَيتَ راجحاً . وفي الحديث : « زنْ وَأرجح » . وتقول : ناوَأْنَا قَوْماً فرجَحْناهم ، أي كُنَّا أرزَنَ منهم . وقومٌ مَراجيحُ في الحِلْم ؛ الواحد مِرجاحٌ . ويقال : إنّ الأراجِيح الإبلُ ؛ لاهتزازها في رَتَكانِها إذا مَشَتْ . وهو من الباب ؛ لأنها تترجّح وتترجّح أحمالُها . وذكر بعضُهم أنّ الرَّجَاحَ المرأةُ العظيمة العَجُز : وأنشد : * ومِن هَوَاىَ الرُّجُح الأثَائثُ « 2 » * رجز الراء والجيم والزاء أصلٌ يدلُّ على اصطرابٍ . من ذلك الرَّجَزُ : داءٌ يصيبُ الإبلَ في أعجازِها ، فإذا ثارت النّاقةُ ارتعشَتْ فَخِذاها . ومن هذا اشتقاق الرَّجَزِ من الشِّعر ؛ لأنه مقطوعٌ مضطرب « 3 » . والرِّجازة : كِساءٌ يُجْعَل فيه أحجارٌ [ تعلُّق « 4 » ] بأحد جانِبَى الهَودج إذا مالَ ؛ وهوَ يَضطَرِبُ . والرِّجَازة أيضاً : صوفٌ يعلّق على الهَودج يُزَيَّن به . فأما الرِّجْز الذي هو العذاب ،
--> ( 1 ) كذا في الأصل . ولعل كلمة « ذكرت » محرفة . ( 2 ) البيت لرؤبة . ديوانه 29 واللسان ( أثث ، وعث ، رجح ) . وقد سبق إشاده في ( أث ) . ( 3 ) في المجمل . « وذكر ناس أن الخليل كان ينكر أن يكون شعرا » . وانظر تحقيق هذا الرأي في اللسان ( رجز ) . ( 4 ) التكملة من المجمل .