أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
490
معجم مقاييس اللغه
والذي هو الصَّنَم ، في قوله جلّ ثناؤه : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ فذاك من باب الإبدال ؛ لأن أصلَه السّينُ ؛ وقد ذُكِر . رجس الراء والجيم والسين أصلٌ يدلُّ * على اختلاطٍ . يقال هُمْ في مَرْجُوسَةٍ مِن أمرِهم ، أي اختِلاط . والرَّجْس : صوت الرَّعد ، وذلك أنه يتردَّد . وكذلك هَدِيرُ البعيرِ رَجْسٌ . وسَحابٌ رَجّاسٌ ، وبعيرٌ رَجّاس . وحكى ابنُ الأعرابىِّ : هذا رَاجِسٌ حَسَنٌ ، أي راعِدٌ حسَن . ومن الباب الرِّجْس : القَذَر ؛ لأنّه لَطْخٌ وخَلْط . رجع الراء والجيم والعين أصلٌ كبيرٌ مطّرد مُنْقاس ، يدلُّ على رَدّ وتَكرار . تقول : رَجَع يرجِع رُجوعاً ، إذا عادَ . ورَاجَعَ الرّجُل امرأتَه ، وهي الرَّجْعَة والرِّجْعَةُ . والرُّجْعَى : الرجوع . والرَّاجعة : الناقة تُباع ويُشتَرى بثمنها مِثلُها ، والثانية هي الراجعة . وقد ارتُجِعَتْ . وفي الحديث : « أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم رأى في إبلِ الصَّدقةِ ناقةً كَوْماءَ ، فسَأل عنها فقال المُصَدِّق : إنِّى ارتَجعتُها بإِبلٍ » . والاسمُ مِن ذلك الرِّجْعة . قال : جُرْدٌ جِلادٌ مُعَطَّفَات على الْ * أوْرَقِ لا رِجْعَةٌ ولا جَلَبُ « 1 » وتقول : أعطيتُه كذا ثمَّ ارتجعتُه أيضاً صحيح بمعناه . قال الشاعر « 2 » : نُفِضَتْ بك الأحلاسُ نَفْضَ إقامةٍ * واستَرْجَعَتْ نُزّاعَها الأمصارُ وامرأةٌ راجع : ماتَ زوجُها فرجَعت إلى أهلها . والترجيع في الصوت : ترديدُه . والرَّجْع : رَجْع الدّابةِ يدَيْها في السَّير . والمرجوع : ما يُرجَع إليه من الشئ . والمرجوع ، جواب الرِّسالة . قال حُمَيد :
--> ( 1 ) البيت للكميت يصف الأثافى . انظر الهاشميات 56 واللسان ( رجع 476 ) . ( 2 ) هو مسلم بن الوليد . ديوانه 238 والبيان ( 3 : 141 ، 260 ) .