أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

488

معجم مقاييس اللغه

رثم الراء والثاء والميم أُصَيْلٌ يدلُّ على لَطْخ شىءِ بشئ . يقال : رثَمَت المرأة أنْفَها بالطِّيب : طَلَتْه . قال : * شَمّاءَ مارِنُها بالمِسك مَرثُومُ « 1 » * ومن هذا الباب : رُثِم أنفُه ، وذلك إذا ضُرِب حتَّى يسيل دمُه . ومن الباب الرّثَم : بياضٌ في جَحْفلة الفَرَس العُلْيا . وهي الرُّثْمَة . وهو القياس ؛ كأن الجحفلة قد رُثِمَت ببياض . رثن الراء والثاء والنون ليس بشىءٍ . وربما قالوا : أرضٌ مرثونةٌ . الرّثن ، وهو ممّا زَعَموا : شِبْه الرَّذَاذ . رثى الراء والثاء والحرف المعتل أُصَيْلٌ على رِقّة وإشفاق . يقال رثَيْتُ لفُلان : رقَقْتُ . ومن الباب قولُهم رَثَى الميِّت بشعرٍ . ومن العرب من يقول : رَثَأْت . وليس بالأصل . ومن الباب الرَّثيَة : وجعٌ في المَفاصل . فأمّا المهموز فهو أيضاً أُصَيْلٌ يدلُّ على اختلاطٍ . يقال أَرْثَأَ اللَّبَن : خَثُر . والاسم الرّثِيثة . قالوا في أمثالهم : « إِنَّ الرَّثِيئة مما يُطفِئُ الغَضَبَ » . قال أبو زيد : يقال ارْتَثأَ عليهم أمْرُهُم : اختَلَط . ومنه الرثيئة . ويقال : أَرتَثَأَ في رأيه ، أي خَلَط . وهم يَرْثَوُّون رَثْأَ . ويقال الرَّثِيثة أن يخلط اللبن الحامض بالحُلْو « 2 » . واللَّه أعلم بالصواب .

--> ( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه 572 واللسان ( رثم ) . وصدره : * تثى النقاب على عرنين أرنبة * . ( 2 ) في الأصل : « الحلة » ، صوابه من المجمل .