أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
487
معجم مقاييس اللغه
باب الراء والثاء وما يثلثهما رثد الراء والثاء والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نَضْدٍ وجَمع . يقال منه رَثَدْتُ المتاعَ ، إذا نَضَدْتَ بعضَه على بعض . والمتاعُ المنضود رَثد وبذلك سُمِّى الرجل مَرْثداً . ومتاع رثِيدٌ ومرثود . وهو قوله : فتَذَكَّرَا ثَقَلًا رثِيداً بَعْدَما * ألقتْ ذُكاءُ يمينَها في كافِرِ « 1 » وحكَى الكسائىُّ : أرثَدَ الرّجُل بالأرض كذا ، أي أقامَ ، ويقال : إنَّ المَرْثَدَ الكريمُ من الرِّجال « 2 » . فأمّا قولُ القائل : إنَّ الرّثَد ضَعَفة الناس فذلك بمعنى التَّشبيه ، كأنَّهم شُبِّهوا بالمتاع الذي يُنضَد بعضُه فوق بعض . يقولون : تركْنا على الماء رَثَداً ما يُطِيقون تَحَمُّلًا « 3 » . والرَّثَد « 4 » أيضاً : ما يتلبّد من الثُّرى . يقال : احتفر القومُ حتَّى أرثَدُوا ، أي بلغوا ذلك . رثع الراء والثاء والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَشَعَ وطَمَع . كذا قال الخليل : إنّ الرّثَع الطَّمَع والحِرْص . قال الكسائىّ : رجلٌ راثِع ، وهو الذي يرضَى من العطيّة بالطَّنيف ويُخادِنُ أخدانَ السَّوء . يقال رثِع رثَعاً .
--> ( 1 ) البيت لثعلبة بن صعير المازني ، من قصيدة في المفضليات ( 1 : 126 - 129 ) . وأنشده في اللسان ( رثد ) بهذه الرواية أيضاً . وفي المفضليات : « فتذكرت » . ( 2 ) في القاموس : « وكمسكن : الرجل الكريم » . ولم تذكر في اللسان . ( 3 ) وكذا في اللسان . لكن في المجمل : « لا يطيقون محملا » . ( 4 ) في الأصل : « وارثد » . ولم أجد هذه الكلمة بهذا المعنى في غير المقاييس .